شـــــــــوكة حــــــــوت

شـــــــــوكة حــــــــوت
ياسرمحمدمحمود البشر
الدب الروسي.. وصقر الجديان
*لن تتحرك الإدارة الأمريكية تجاه ما يجرى فى السودان ولن تتحدث عن وقف الحرب فى السودان ما لم تتضرر مصالح أمريكا فى البحر الأحمر ويمكن القول ان أكبر مهدد لمصالح أمريكا فى البحر الاحمر إنشاء قاعدة دعم لوجستى روسية على شواطئ البحر الأحمر فى الأراضى السودانية ووجود روسيا فى هذه المنطقة سيغير كثيرا من موازين القوى الإقليمية والدولية ويمكن القول أن مجرد وجود هذه القاعدة سيكون له أثر وتأثير مباشر فى الهيمنة على البحر الأحمر وإذا ما أخذنا فى الحسبان التهديد المباشر من قبل الحوثيين فى الملاحة الدولية ولذلك يكون دخول روسيا فى هذه المعادلة من شأنه أن يعيد الأمور الى نصابها ويجعل أمريكا تفكر كثيرا فى شكل إدارة علاقاتها مع السودان على الأقل فى الوقت الراهن.
*وحتى لا نذهب بعيدا فإن التقارب السودانى الروسى الذى حدث فى الفترة الأخيرة والذى كلل بزيارة نائب رئيس المجلس السيادى مالك عقار إير الى روسيا علاوة على الوصول الى تفاهمات بشأن القاعدة الروسية بالبحر الأحمر والتعاون العسكرى بين الدولتين فى ظل الحرب التى تخوضها الحكومة السودانية ضد مليشيا الدعم الصريع ومن هذا المنطلق فإن الضرورة تحتم على الحكومة السودانية فتح مسارات جديدة للتعامل مع روسيا بصورة لا تحتمل الضبابية فى ظل تبادل المصالح المشتركة بين الدولتين.
*ويمكن القول أن روسيا والصين لهما مواقف كبيرة داخل مجموعة الدول العظمى التى ساندت وتساند السودان داخل مجلس الأمن والامم المتحدة وتستخدم حق النقض فى عدد من المسائل التى تعرض بشأن السودان داخل مجلس الأمن وعلى الحكومة السودانية أن تكمل مشوار المباحثات مع روسيا بالتوقيع على إتفاقية إنشاء قاعدة الدعم اللوجستى الروسية بالبحر الأحمر مع العلم أن السودان يمتلك شواطئ على البحر الأحمر بطول سبعمائة وخمسون كيلو متر لم يستقل منها إلا مينائى سواكن وبورتسودان وقد يكون قيام هذه القاعدة خطوة فى إتجاه الإستفادة من كل الشواطئ السودانية على البحر الأحمر.
*ويبقى السؤال هل سيؤثر قيام القاعدة الروسية فى مجريات الحرب التى تجرى رحاها فى السودان ؟ تكون الإجابة بنعم لأن البحر الأحمر كمجرى مائى يؤثر تأثير مباشر على مصالح أمريكا فى المنطقة كما يؤثر على أمن المملكة العربية السعودية بصورة مباشرة إذا ما وضعنا فى الحسبان أن المسافة بين جدة وبورتسودان لا تتجاوز ال ٢٥٠ ميل بحرى فقط وحتى لا نذهب بعيدا فإن مسألة قيام هذه القاعدة اصبح فرض عين على الحكومة السودانية من أجل الحصول على اكبر قدر من التبادل العسكرى مع روسيا طالما أن الإدارة الإمريكية إستعصمت بجبل الصمت تجاه ما يجرى بالسودان ولم تبد ادنى رغبة فى إيقاف الحرب الجارية الآن.
نــــــــــــص شـــــــــوكة
*مجرد حدوث تفاهمات بين الدب الروسى وصقر الجديان فإن هناك مياه كثيرة تحت الجسر تكون قد جرت ولن تخسر الحكومة السودانية أكثر مما خسرت جراء هذه الحرب الدائرة لأكثر من خمسة عشر شهر وما زالت.
ربــــــــــــع شــــــــوكــة
*لابد للسودان من حليف إستراتيجى حليف يؤمن بتبادل المصالح فى شتى المجالات الزراعية والصناعية والثروة الحيوانية والتعدين وغيرها من المشروعات الكبيرة .


