رأي

ابيي مقابل دعم عسكري جنوبي  لآل دقلو

ابيي مقابل دعم عسكري جنوبي  لآل دقلو
بقلم :د.حسن محمد صالح
ارسل لي احد اساتذة العلوم السياسية بالجامعات السودانية والامريكية والسعودية رسالة يقول فيها :لقد باع ال دقلو قبيلة المسيرية للدينكا حكام دولة جنوب السودان والثمن هو الإمداد العسكري القادم من جنوب السودان وهو عبارة عن إمداد بالجنود والعتاد تحت غطاء المرتزقة من الجنوب وتدعي حكومة الجنوب بانهم لا يتبعون لها  .
****
راس الرمح في صفقة ابيي بين المتمرد محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع المحلولة ودولة جنوب السودان ممثلة في مخابراتها هو السياسي الجنوب سوداني من ابناء  دينكا ابيي الدكتور فرانسيس دينق الوثيق الصلة بالدوائر البريطانية والأمريكية .
**
كما هو معلوم التقي فرانسيس دينق بالمتمرد حميدتي في نايروبي عقب الظهور المفاجئ لحميدتي منذ الحرب التي اشعلها في ١٥ ابريل ٢٠٢٣م  وقال فرانسيس دينق علي طريقة لو عندك مصلحة عند الكلب قل له يا سيدي قال (( ان حميدتي يتمتع برؤية ثاقبة وتفهم كبير لقضية ابيي ولاول مرة يعترف سياسي من غير الجنوب بحقيقة حق دينكا نوك علي ارضهم دون منازع )) .
*
السؤال كيف فرطت قبيلة المسيرية في ابيي وهي ارض سودانية مئة بالمئة وتتبع لإدارة المسيرية في جنوب كردفان وهي بوتقة للتعايش بين المسيرية ودينكا نوك الذين تربط بينهم صلات عميقة منذ ازمان سحيقة وترسخت في عهد الناظر بابو نمر والسلطان دينق مجوك(( والد الدكتور فرانسيس دينق)) وظل التعايش هو سيد الموقف في ابيي عقب انفصال جنوب السودان . تدار ابيي من خلال إدارة مشتركة بين الشمال والجنوب  وهناك وجود مفتعل لقوات  لحفظ السلام وهو حقيقة مفتعل لان ابيي ليست في حاجة لمثل هذه القوات .
****
وكان علي المسيرية ان لا يغفلوا عن الدور الذي ظل يقوم به ابناء دينكا نوك بالحركة الشعبية لتحرير السودان وهم الذين ضغطوا علي العقيد دكتور جون قرنق لوضع منطقة ابيي ضمن المناطق الثلاث بالإضافة لجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق وعندما سئل قرنق عن تمسكه غير المبرر بابيي وجعلها منطقة نزاع رد بانه يواجه ضغوطا من ابناء ابيي بالحركة الشعبية لتحرير السودان .
**
قبيلة المسيرية ظلت تدافع عن حق الشعب السوداني كله في المنطقة وهو حق مثبت ومعلوم والشعب السوداني يدعم المسيرية  من خلال إدارية ابيي وكل الخيارات المتعلقة بالمنطقة بما في ذلك التحكيم الدولي او اللجؤ الي محكمة العدل الدولية وظل رجال مثل الاستاذ احمد صالح صلوحة رئيس إدارية ابيي يتمسكون بحق الشعب السوداني وقبيلة المسيرية في ابيي ولكن للاسف بعض ابناء المسيرية اثروا الشفشفة ونهب حلي النساء واموال البنوك  والسيارات من العاصمة  عبر بندقية ال دقلو  اثروا ذلك علي التمسك بحق ابائهم واجدادهم وقبيلتهم  في ابيي والان لسان حال حميدتي وعبد الرحيم دقلو وكل متمردي الدعم السريع  ان الكسابة من ابناء المسيرية قد اغتنوا من وراء عملهم مع الدعم السريع ومات الكثيرون منهم في معارك الخرطوم والجزيرة  ولم تعد قبيلة المسيرية حسب منطق الخوارج الجدد لا تنفع في العير ولا في النفير وان الآن لاستبدال  الدعم السريع مقاتلي المسيرية بمقاتلين  من دولة جنوب السودان
***
التي تستعد حكومتها لاستقبال الربوت حميدتي في جوبا و بهذا الاستقبال تسفر عن نواياها  في تدمير السودان والسيطرة علي ابيي وجنوب كردفان .
وحق للشرفاء من ابناء المسيرية ان يثوروا ضد إدارتهم الاهلية قصيرة النظر وفاقدة البصيرة وهي تشترك مع المتمرد حميدتي في بيع ابيي من قبل ان تبدا الحرب وتصريحات وفد دولة جنوب السودان  برئاسة توت قلواك للخرطوم عندما اعلنوا ان نائب رئيس المجلس السيادي الفريق اول محمد حمدان دقلو وعدهم بان الحكومة السودانية يمكن لها إن  تتخلي عن المنطقة وكان يمهد بذلك للاعتراف به حاكما علي السودان بموجب انقلابه العسكري الفاشل  وقد اشتركت الإدارات الاهلية للمسيرية في المؤامرة علي السودان  وعلي نفسها وهي تتلقي الرشاوي من اعداء السودان وبهذه الطريقة لم تعد الإدارات الاهلية للمسيرية وبعض ابناء المسيرية مؤتمنين علي ابيي والمحافظة عليها كارض سودانية خالصة الامر الذي يستوجب علي الحكومة السودانية ارالة هذه الإدارات الاهلية الرخيصة والعميلة ومخاطبة دولة الجنوب بان تتمسك باتفاقية التعايش السلمي بين البلدين في ابيي وان لا يتم استغلال اوضاع الحرب واستخدام التمرد في نزع حق الشعب السوداني في ابيي كما يفعل فرانسيس دينق وحكومة الجنوب الان .

زر الذهاب إلى الأعلى