المعقول واللاّ معقول في العلاقات الدبلوماسية (26)

المعقول واللاّ معقول في العلاقات الدبلوماسية (26)
بقلم :السفير عبد الله الأزرق
واشنطن (3)
هدفت فيما كتبت سابقاً عن فترة دراستي بأمريكا، وما سأشير إليه هنا؛ أن ألقي بعض الضوء على تلك الفترة في محاولةٍ لأن أفيد أن لي خلفية لا بأس بها عن أميركا قبل أن أذهب إليها دبلوماسياً.
وأذكر هنا أنني تعرضت لمحاولة جعلي يهودياً حين كنت أسكن في برايتون بيتش وهو أحد أحياء اليهود في بروكلين. ومعظمهم من يهود أوروبا الشرقية الأشكناز؛ ويتحدثون اليديشية Yiddish، وهي عبرية محورة ومختلطة بالآرامية والألمانية والسلافية.. والآرامية قريبة من العبرية وهي التي كان يتحدثها سيدنا عيسى، عليه السلام، ويتحدث بها اليوم أهل قرية معلولة في سوريا.
في تلك الفترة تعمد اليهود الأمريكان دعوة إخواننا السود لليهودية، لينفوا عن أنفسهم العنصرية، وليكثروا بهم سوداهم، كما يقول العرب. وخلالها استهدفوا مشاهير السود فهوّدوا الممثل وراقص النّقْر Tap Music سامي ديفيز جونير والذي قال بعضهم: إن دمامته هي التي أدخلته لأداء بعض الأدوار في السينما!!!
كما هوّدوا أختنا ووبي قولدبيرج Whoopi Goldberg، الممثلة والمغنية وكاتبة الأغاني.
وأرجح أن اعتناق سامي ديفز ووبي لليهودية لعلمهما بسيطرة اليهود على هوليوود، ومن ثَمَّ إسناد أدوار لهم يكثِّرون عبرها ثرواتهم.
وما ادعاء براءة اليهود من العنصرية ، إلّا فِرْيَة لا تجوز على أدْنَى عقل . ولعل ما عاناه ويعانيه يهود الفلاشة من عنصريتهم في إسرائيل غَنِىّ عن البيان .
وفي أميركا لا يستطيع ناشط أو سياسي الهروب من بيان موقفه من مسألة اللون colour لحساسيتها.
ولذا حين جاءتني المجموعة الأولى تدعونني لاعتناق اليهودية قالوا لي: إن والدة سيدنا موسى كانت سوداء.. أما المجموعة الثانية فقالت: إن زوجة موسى كانت سوداء؛ ليقنعوني أنهم ليسوا عنصريين.
ومن الجائز أن تكون أم موسى سوداء؛ لأن بعض علمائنا يقولون: إن موسى نفسه كان آدَمَاً أي أسودا!! ومن المنطقي أن يكون أسود انسجاما مع المعجزة التي جاءت بها الآية القرآنية:
﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [النمل: 12]
وفي حديث الإسراء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “عُرِضَ عَلَيَّ الأنْبِياءُ، فإذا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجالِ، كَأنَّهُ مِن رِجالِ شَنُوءَةَ” وأزْد شنوءة قبيلة عربية كانوا سوداً.
والعرب عامة سود، لكنهم ينكرون ذلك عنصريةً من عند أنفسهم.
وللدكتور هاشم الإمام دراسة قيمة جداً تثبت سواد العرب. وفيها قال: إن سيدنا عمر، وحاطب بن أبي بلتعة مبعوث الرسول صلى الله عليه وسلم للمقوقس عظيم القبط كانا أسودين، وكذلك كان سيدنا علي.. وما كانت العبودية والاسترقاق لدى العرب حصراً على السود دون سواهم. فقد استعبدوا بيضاً كصهيب الرومي وأبي لؤلؤة الفارسي – قاتل سيدنا عمر- عليه اللعنة، وغيرهم.
وعلى ذكر عنصرية بعض العرب، أذكر أنني كنت أحضر مؤتمر الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية ISNA، والتقيت باثنين من الليبيين وجلسنا وتعارفنا واحتسينا شاياً. فلما ودَّعوني وابتعدوا بضع خطوات سمعت أحدهم يسأل الآخر:
أيش السوداني يقول اسمه؟
فرد عليه: يقول العبد الأزرق..
وقهقهت ضاحكاً فأُحرجوا..
هؤلاء لا يعرفون عزة السودانيين ولا اعتزازهم بأنفسهم . وهؤلاء قوم فيهم جاهلية ، ويحضرون المؤتمرات الإسلامية !!!
مما يجدر ذكره أن إسنا ISNA، التي هي أكبر جمعية إسلامية في أميركا الشمالية بادر بتأسيسها دكتور التجاني أبو جديري والأستاذ أحمد عثمان مكي، عليهما الرحمة، ثم كان دكتور قطبي المهدي أحد رؤسائها.
وللسودانيين يدٌ طُولى في نشر الإسلام في أميركا. وبرز بينهم منذ الستينيات الشيخ أحمد حسون الذي كفّن وصلى على أخينا مالكولم إكس، رحمه الله. وورد ذكره في سيرة مالكولم The Autobiography of Malcolm X التي حررها إليكس هيلي مؤلف Roots.
وبرز أحمد عثمان مكي الذي يناديه الأمريكان ب Reverend Mekki (ريفرند درجة دينية)، وشيخ نور (محمد نور)؛ ودكتور عثمان خيري الأستاذ بجامعة الخرطوم، وكان متخصصاً في الدعوة داخل السجون Muslim Chaplain.. وهذا رجل له عليّ أفضال.
وبعد 11 سبتمبر، سمع الناس هتافات الأمريكان العنصرية ضد العرب ووصفهم بعبيد الصحراء Sands Niggers.
ويعاني العرب في أميركا من العنصرية مثلنا.
كان عمنا (هكذا كنا نناديه) محمد التوم يعجب من سُكْنايَ وسط اليهود. ويقول لي: إنه وعم عبد اللطيف ما كان يمكنهم دخول السينما في تلك المنطقة إلّا عنوة؛ حين كانت العنصرية في أوجها في الستينيات.
وكان عم محمد وعم عبد اللطيف ودناقلة آخرون يعملون بالسفن.
قال: إنهم حين رست سفينتهم في ميناء نيويورك سألهم الأمريكان عمّا إذا كانوا يرغبون في أن يصيروا أمريكان؟ فلما وافقوا جنَّسوهم مباشرةً!!!
وعم محمد التوم يمت بصلة قرابة للمشير سوار الذهب، وللكريم عمر أُرُو الذي كان يكرمنا.
وكذلك كان يفعل بابكر الجنيد، وهذا أمة وحده.. وكم استمتعنا وعبد الرازق أزرق (من الكويمات من نواحي شندي) وصديقنا طارق بلذيذ الطعام الذي كانت تُعده زوجته الكريمة.
ومن أعلام ذلك الوقت صديقنا عبد الماجد مصطفى، رجل الأعمال الناجح والرجل الشهم.. ولا يُذكر عبد الماجد إلاّ ويُذكر معه الطيار كابتن إيهاب يوسف إبراهيم، وهذا عِصاميٌّ بنى نفسه بجهده وذكائه، ولي معه قصص تفيض مودة.
أما أشجعنا فعبد الصمد أحمد، الذي كادت شجاعته في مواجهة النهابين أن تُودِي بنا مرةً لولا أن تداركها بعقل.
لله در عصابةٍ عاشرتهم يوماً ببعضِ بروكلينِ. وفيهم طارق جمال الدين الشهير بيننا بطارق إسبانيا. ولكأن قريبه المبدع صلاح أحمد إبراهيم عناه حين قال:
كلَّ سمحِ النفس بسَّامِ العشيات الوفي
الحليم العِفِّ كالأنسام روحًا وسَجَايا
أريحي الوجه والكف افترارًا وعطايا
فإذا لاقاك بالباب بشوشاً وحفي
بضميرٍ ككتاب الله طاهر.
وكما أشرنا في مستهل ما كتبناه هنا عن اليهود . تجدر الإشارة إلى أنهم يتركزون في نيويورك لدرجة أن بعض الأمريكان يقولون إن إسمها يجب أن يُغير من New York إلى Jew York . ولتأثير اليهود على مجريات الحياة كافة في أميركا . وتأثيرهم على سياسات الإدارات الأمريكية إزاء السودان ؛ ينبغي أن نشير إلى بعض الحقائق عنهم .
يمثل اليهود 2.4% من إجمالى سكان الولايات المتحدة وفقاً لإحصاءات مركز بيو للأبحاث Pew Research Center . وبعض الإحصاءات تقول إن نسبتهم 2.6% .
ورغم صِغَر نسبتهم إلّا أنهم يسيطرون على مظان المال ، ويسيطرون على الإعلام ، ويسيطرون على أعضاء الكنجرس بمجلسيه . ولأهمية القانون في أميركا تبلغ نسبة المحامين وأساتذة القانون اليهود 25% من إجمالي عدد رجال القانون ( محامين وأساتذة ) . ولا توجد جامعة في أميركا إلّا وفيها جمعية يهودية تراقب كل نشاطها .
وتعتبر آيباك AIPAC ( American ( Israel Public Affairs Committee أقوي لوبي داعم لإسرائيل في أميركا . ويدعي اليهود أنه يضم 3 مليون يهودي أمريكي .
ونجحت جماعات الضغط اليهودية في شيطنة كل من يعترض أو يبدي رأياً معارضاً لإسرائيل أو الصهيونية في أميركا وخارجها ووصمه بمعادات السامية Anti- Semitism . وسنأتي لتفصيل هذه العناوين في ثنايا هذه المذكرات .
المعقول واللاّ معقول في العلاقات الدبلوماسية (26)
بقلم :السفير عبد الله الأزرق
واشنطن (3)
هدفت فيما كتبت سابقاً عن فترة دراستي بأمريكا، وما سأشير إليه هنا؛ أن ألقي بعض الضوء على تلك الفترة في محاولةٍ لأن أفيد أن لي خلفية لا بأس بها عن أميركا قبل أن أذهب إليها دبلوماسياً.
وأذكر هنا أنني تعرضت لمحاولة جعلي يهودياً حين كنت أسكن في برايتون بيتش وهو أحد أحياء اليهود في بروكلين. ومعظمهم من يهود أوروبا الشرقية الأشكناز؛ ويتحدثون اليديشية Yiddish، وهي عبرية محورة ومختلطة بالآرامية والألمانية والسلافية.. والآرامية قريبة من العبرية وهي التي كان يتحدثها سيدنا عيسى، عليه السلام، ويتحدث بها اليوم أهل قرية معلولة في سوريا.
في تلك الفترة تعمد اليهود الأمريكان دعوة إخواننا السود لليهودية، لينفوا عن أنفسهم العنصرية، وليكثروا بهم سوداهم، كما يقول العرب. وخلالها استهدفوا مشاهير السود فهوّدوا الممثل وراقص النّقْر Tap Music سامي ديفيز جونير والذي قال بعضهم: إن دمامته هي التي أدخلته لأداء بعض الأدوار في السينما!!!
كما هوّدوا أختنا ووبي قولدبيرج Whoopi Goldberg، الممثلة والمغنية وكاتبة الأغاني.
وأرجح أن اعتناق سامي ديفز ووبي لليهودية لعلمهما بسيطرة اليهود على هوليوود، ومن ثَمَّ إسناد أدوار لهم يكثِّرون عبرها ثرواتهم.
وما ادعاء براءة اليهود من العنصرية ، إلّا فِرْيَة لا تجوز على أدْنَى عقل . ولعل ما عاناه ويعانيه يهود الفلاشة من عنصريتهم في إسرائيل غَنِىّ عن البيان .
وفي أميركا لا يستطيع ناشط أو سياسي الهروب من بيان موقفه من مسألة اللون colour لحساسيتها.
ولذا حين جاءتني المجموعة الأولى تدعونني لاعتناق اليهودية قالوا لي: إن والدة سيدنا موسى كانت سوداء.. أما المجموعة الثانية فقالت: إن زوجة موسى كانت سوداء؛ ليقنعوني أنهم ليسوا عنصريين.
ومن الجائز أن تكون أم موسى سوداء؛ لأن بعض علمائنا يقولون: إن موسى نفسه كان آدَمَاً أي أسودا!! ومن المنطقي أن يكون أسود انسجاما مع المعجزة التي جاءت بها الآية القرآنية:
﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [النمل: 12]
وفي حديث الإسراء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “عُرِضَ عَلَيَّ الأنْبِياءُ، فإذا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجالِ، كَأنَّهُ مِن رِجالِ شَنُوءَةَ” وأزْد شنوءة قبيلة عربية كانوا سوداً.
والعرب عامة سود، لكنهم ينكرون ذلك عنصريةً من عند أنفسهم.
وللدكتور هاشم الإمام دراسة قيمة جداً تثبت سواد العرب. وفيها قال: إن سيدنا عمر، وحاطب بن أبي بلتعة مبعوث الرسول صلى الله عليه وسلم للمقوقس عظيم القبط كانا أسودين، وكذلك كان سيدنا علي.. وما كانت العبودية والاسترقاق لدى العرب حصراً على السود دون سواهم. فقد استعبدوا بيضاً كصهيب الرومي وأبي لؤلؤة الفارسي – قاتل سيدنا عمر- عليه اللعنة، وغيرهم.
وعلى ذكر عنصرية بعض العرب، أذكر أنني كنت أحضر مؤتمر الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية ISNA، والتقيت باثنين من الليبيين وجلسنا وتعارفنا واحتسينا شاياً. فلما ودَّعوني وابتعدوا بضع خطوات سمعت أحدهم يسأل الآخر:
أيش السوداني يقول اسمه؟
فرد عليه: يقول العبد الأزرق..
وقهقهت ضاحكاً فأُحرجوا..
هؤلاء لا يعرفون عزة السودانيين ولا اعتزازهم بأنفسهم . وهؤلاء قوم فيهم جاهلية ، ويحضرون المؤتمرات الإسلامية !!!
مما يجدر ذكره أن إسنا ISNA، التي هي أكبر جمعية إسلامية في أميركا الشمالية بادر بتأسيسها دكتور التجاني أبو جديري والأستاذ أحمد عثمان مكي، عليهما الرحمة، ثم كان دكتور قطبي المهدي أحد رؤسائها.
وللسودانيين يدٌ طُولى في نشر الإسلام في أميركا. وبرز بينهم منذ الستينيات الشيخ أحمد حسون الذي كفّن وصلى على أخينا مالكولم إكس، رحمه الله. وورد ذكره في سيرة مالكولم The Autobiography of Malcolm X التي حررها إليكس هيلي مؤلف Roots.
وبرز أحمد عثمان مكي الذي يناديه الأمريكان ب Reverend Mekki (ريفرند درجة دينية)، وشيخ نور (محمد نور)؛ ودكتور عثمان خيري الأستاذ بجامعة الخرطوم، وكان متخصصاً في الدعوة داخل السجون Muslim Chaplain.. وهذا رجل له عليّ أفضال.
وبعد 11 سبتمبر، سمع الناس هتافات الأمريكان العنصرية ضد العرب ووصفهم بعبيد الصحراء Sands Niggers.
ويعاني العرب في أميركا من العنصرية مثلنا.
كان عمنا (هكذا كنا نناديه) محمد التوم يعجب من سُكْنايَ وسط اليهود. ويقول لي: إنه وعم عبد اللطيف ما كان يمكنهم دخول السينما في تلك المنطقة إلّا عنوة؛ حين كانت العنصرية في أوجها في الستينيات.
وكان عم محمد وعم عبد اللطيف ودناقلة آخرون يعملون بالسفن.
قال: إنهم حين رست سفينتهم في ميناء نيويورك سألهم الأمريكان عمّا إذا كانوا يرغبون في أن يصيروا أمريكان؟ فلما وافقوا جنَّسوهم مباشرةً!!!
وعم محمد التوم يمت بصلة قرابة للمشير سوار الذهب، وللكريم عمر أُرُو الذي كان يكرمنا.
وكذلك كان يفعل بابكر الجنيد، وهذا أمة وحده.. وكم استمتعنا وعبد الرازق أزرق (من الكويمات من نواحي شندي) وصديقنا طارق بلذيذ الطعام الذي كانت تُعده زوجته الكريمة.
ومن أعلام ذلك الوقت صديقنا عبد الماجد مصطفى، رجل الأعمال الناجح والرجل الشهم.. ولا يُذكر عبد الماجد إلاّ ويُذكر معه الطيار كابتن إيهاب يوسف إبراهيم، وهذا عِصاميٌّ بنى نفسه بجهده وذكائه، ولي معه قصص تفيض مودة.
أما أشجعنا فعبد الصمد أحمد، الذي كادت شجاعته في مواجهة النهابين أن تُودِي بنا مرةً لولا أن تداركها بعقل.
لله در عصابةٍ عاشرتهم يوماً ببعضِ بروكلينِ. وفيهم طارق جمال الدين الشهير بيننا بطارق إسبانيا. ولكأن قريبه المبدع صلاح أحمد إبراهيم عناه حين قال:
كلَّ سمحِ النفس بسَّامِ العشيات الوفي
الحليم العِفِّ كالأنسام روحًا وسَجَايا
أريحي الوجه والكف افترارًا وعطايا
فإذا لاقاك بالباب بشوشاً وحفي
بضميرٍ ككتاب الله طاهر.
وكما أشرنا في مستهل ما كتبناه هنا عن اليهود . تجدر الإشارة إلى أنهم يتركزون في نيويورك لدرجة أن بعض الأمريكان يقولون إن إسمها يجب أن يُغير من New York إلى Jew York . ولتأثير اليهود على مجريات الحياة كافة في أميركا . وتأثيرهم على سياسات الإدارات الأمريكية إزاء السودان ؛ ينبغي أن نشير إلى بعض الحقائق عنهم .
يمثل اليهود 2.4% من إجمالى سكان الولايات المتحدة وفقاً لإحصاءات مركز بيو للأبحاث Pew Research Center . وبعض الإحصاءات تقول إن نسبتهم 2.6% .
ورغم صِغَر نسبتهم إلّا أنهم يسيطرون على مظان المال ، ويسيطرون على الإعلام ، ويسيطرون على أعضاء الكنجرس بمجلسيه . ولأهمية القانون في أميركا تبلغ نسبة المحامين وأساتذة القانون اليهود 25% من إجمالي عدد رجال القانون ( محامين وأساتذة ) . ولا توجد جامعة في أميركا إلّا وفيها جمعية يهودية تراقب كل نشاطها .
وتعتبر آيباك AIPAC ( American ( Israel Public Affairs Committee أقوي لوبي داعم لإسرائيل في أميركا . ويدعي اليهود أنه يضم 3 مليون يهودي أمريكي .
ونجحت جماعات الضغط اليهودية في شيطنة كل من يعترض أو يبدي رأياً معارضاً لإسرائيل أو الصهيونية في أميركا وخارجها ووصمه بمعادات السامية Anti- Semitism . وسنأتي لتفصيل هذه العناوين في ثنايا هذه المذكرات .


