آخر الأخبار

صباح الخير يا بلد .. “تاركو مظلومة”

بقلم: علاء الدين يوسف سيداحمد

بسم الله الرحمن الرحيم

  • (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)
    *المتحري فجرها داوية: لا توجد أي بينة لغسيل الأموال أو أي نشاط غير مشروع

خير الكلام كلام الله .. قصدت أن أبدأ مقالي به عسى أن يُذكر كل من تسوله له نفسه “ظلم” أحد أن يتذكر قوله تعالي.
عقدت بالأمس جلسة في قضية بنك الخرطوم ضد شركة تاركو للطيران و مديرها العام سعد بابكر أحمد محمد نور كانت قد حددت مسبقاً لإستجواب المتحري في البلاغ ٢٤٦/٢٠١٨ .. و قبل أن أخوض في مجريات الجلسة ثبتت لي فراسة و شجاعة وإحتساب السيد سعد بابكر .. فالرجل أختار أن يذهب الى “سجن كوبر” و بقي به لأكثر من ستة شهور مع القتلة و المجرمين بدلاً من أن يرضخ لمحاولات الإبتزاز من بعض خصومه .
جرت بالأمس جلسة برئاسة مولانا طيب الأسماء كانت قد حددت مسبقاً لمواصلة مناقشة المتحري حول التهم المنسوبة لشركة تاركو و مديرها العام سعد بابكر حيث وجه القاضي سؤالاً مباشراً للمتحري أحمد ضرار قائلاً :
هل توجد لديكم أي بينة غسيل أموال أو أي نشاط غير مشروع لشركة تاركو؟؟
أجاب المتحري : لا توجد أي بينة لغسيل الأموال .. أوأي نشاط غير مشروع وأضاف أن للشركة نشاط واضح في مجال الطيران و هو نشاط مشروع.
و هنا دارت في عقلي عدة إستفهامات و رجعت بي الذاكرة الى العام ٢٠١٨م عند بداية فتح هذا البلاغ الغريب .. الذي كان فيه متهم آخر .. “أُدين” و “حُبس” و”دفع” و لم يحاسب على فعلته و عاد ثانيةً لينتقم من مَن قال كلمة الحق ففضل محمد خير كان متهماً و سعد كان شاهداً .. رجل الأعمال فضل محمد خير قام بدفع مبلغ ٥٠ مليون دولار كتسوية مقابل الإفراج عنه في نفس البلاغ و نفس التهم و هي غسيل الأموال و المرابحات الصورية في العام ٢٠١٨ لاحول ولاقوة الا بالله.
قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه:
لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتدراً .. فالظلم آخره يأتيك بالندمِ ..نامت عيونك والمظلوم منتبهٌ.. يدعو عليك وعين الله لم تنمِ.
لله درك يا سعد .. فللرجل إخوة وأخوات وأبناء و زوجة و أصدقاء تضرروا كثيراً بسبب هذه القضية و النشر والتشهير الذي حدث في بدايتها ولكنه إمتحان من الله تعالى .. سعد بابكر تحمل الظلم والتشهير و إشانة السمعة و كل الممارسات التي مورست ضده و ضد مؤسسته ولكن “الحق أبلج و الباطل لجلج”.
رسالة أخيرة:
المتهم الأول في البلاغ ٢٤٦ هو رجل الأعمال فضل محمد خير و هو صديق مقرب من الرئيس المعزول عمر البشير “بلسان البشير نفسه” حينما علق على القبض عليه بـ “فضل محمد خير صديق شخصي بالنسبة لي”.
السيد رئيس القضاء
السيد النائب العام
نطالبكم بإعادة التحقيق في التهم التي نسبت لفضل محمد خير و تفاصيل التسوية التي تمت بينه و بين جهاز الأمن فقد كان هذا البلاغ هو الأصل الذي تفرعت منه هذه القضية وتم توقيف سعد متهماً بعد أن كان شاهداً.
نقول هذا ونثق في براءة سعد من خلال مجريات القضية وماتم تداوله في جلساتها حتى الأمس بشهادة المتحري الذي أكد أنه لا نشاط غير مشروع لتاركو ونثق في نزاهة القضاء السوداني وعدله وحياده.
نتابع.

زر الذهاب إلى الأعلى