لجنة المعلمين تصعّد ضد الحكومة وتتمسك بمطالب «مذكرة القصر» وتدعو لتشكيل لجان الإضراب

صعّدت لجنة المعلمين السودانيين موقفها تجاه الحكومة، معلنة تمسكها بتنفيذ جميع المطالب الواردة في المذكرة التي سلمتها إلى القصر الجمهوري، ورفضها ما وصفته بسياسة «تجزئة الحقوق والتسويف»، داعية المعلمين والمعلمات في مختلف الولايات إلى رفع درجة الاستعداد للخطوات النقابية المقبلة والانخراط في لجان الإضراب.
وأكدت اللجنة، في بيان، أن أزمة المعلمين لم تعد بحاجة إلى مزيد من الاجتماعات والوعود، مشيرة إلى أن المطالب والقرارات الحكومية والمنشورات التنفيذية المتعلقة بحقوق العاملين في قطاع التعليم واضحة، إلا أن تنفيذها لا يزال يتعثر بين المؤسسات والولايات.
وأوضحت أن القرارات الحكومية تضمنت تعديلات في بدل الوجبة، وتقديم دعم للسكن، ومعالجة الفوارق في الأجور، متهمة الجهات المعنية بعدم تنفيذ بعض هذه الاستحقاقات بصورة كاملة ومتساوية في جميع الولايات.
وشددت اللجنة على أن الأزمة لا تقتصر على المتأخرات والبدلات، بل تمتد إلى تدني الأجور واختلال الهيكل الراتبي وضعف تمويل التعليم الحكومي، مجددة مطالبتها برفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 500 ألف جنيه، وإصلاح هيكل الرواتب بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، إلى جانب صرف جميع المتأخرات والبدلات والاستحقاقات المالية للعاملين في قطاع التعليم دون استثناء.
كما طالبت بتحقيق العدالة في الأجور بين الولايات، ومركزة مرتبات العاملين في التعليم، وتخصيص 20% من الموازنة العامة للتعليم العام، معتبرة أن تحسين أوضاع المعلمين يمثل خطوة أساسية لحماية التعليم الحكومي وضمان استمراره.
وأكدت لجنة المعلمين السودانيين أن «مذكرة القصر» تمثل المرجعية الأساسية لمطالب المعلمين، وأنها ترفض تجزئة المطالب أو تنفيذ بعضها دون الآخر، مطالبة بالإيفاء بكافة الاستحقاقات ومحاسبة الجهات التي تتهمها بتعطيل تنفيذ القرارات الصادرة بشأن حقوق العاملين.
وفي تصعيد جديد، دعت اللجنة المعلمين والمعلمات في جميع الولايات إلى توحيد موقفهم النقابي، وتعزيز التنظيم القاعدي، والانخراط في لجان الإضراب، ورفع مستوى الاستعداد لما وصفته بـ«الخطوات المقبلة».
وأكدت اللجنة أن تحركاتها تستهدف انتزاع الأجر العادل واستعادة حقوق المعلمين، مشيرة إلى أن تنفيذ مطالب المذكرة يمثل، من وجهة نظرها، مدخلاً أساسياً لمعالجة الأزمة وحماية التعليم الحكومي. ويأتي ذلك في ظل تمسك اللجنة بمواصلة التصعيد في الولايات احتجاجاً على عدم تنفيذ مطالب «مذكرة القصر» كاملة.


