مَوْلِدُ قَصِيدَة

شعر :عمر شبرين
فِي لَيْلَةٍ شَاتِيَّةْ شَدَيدِة الْبُرُودَة
أَيَقَظَنِي مُتَأَوِّبَاً شَيْطَانُ شِعْرِي
و أَلَّحَ كَيْ أَكْتُبَ قَصِيدَةْ
مَا كَانَ ذِهْنِي صَافِيَاً
بل كَانَ فِي إِغْفَاءَةٍ ثَقِيلَةٍ!! بَلِيدَةْ!!
تَثاَقَلتْ خُطَاي نَحْوَ الشَّرْفَةِ الْقَرِيبَة الْبَعِيدَةْ!!
مُنْتَظِرَاً أَنْ يَأتِي الْخَيَالُ بَالبِدَايَّةْ الْوَلِيدَةْ!!
ثُمَّ تَنْثَالُ القَوَافِي بمَعَانِيها الَْعَدِيدَةْ!!
نَالَ مِنِي الانْتِظَارْ ،
قَلَّبْتُ قُرْطَاسِي مرَارَا !!
وَبَدَأتُ أَقْرَأُ مِنْ جَرِيدَةْ!
حَاوَلْتُ قَسْرَاً أَوَّلَ الأَبْيَاتْ
صَدْرَاً ثُمَّ عَجَْزَاً ثُمَّ صَدْرَا
ثُمَّ أَفْشِلُ فَأعِيدُهْ
وَأُطَارِدُ الأُنْجُمَ
تَزْهُوَ ثُمَّ تَخْبُوَ
فِي الْمَجَرَّاتِ الْبَعِيدَةْ
فَعَسَى أَنْ يَأْتِيَ الإلْهَامُ
مِنْ نَجْمٍ بِقَافِيَةٍ عَنِيدَةْ
وَصَرَخْتُ مُلْتَاعَاً!! !
فُقَدْ جَاءَ الْمِخَاضُ،
وَجَدْتُهَا!!!
صَرْخَةٌ خَرَجَتْ مِنِي بَلا وَعْيٍ
فَأشْعَلَتِ الْخَيَالْ
للهِ دَرُّهَا مِنْ قَصِيدَةْ !
فَهَيَ أَشْبَهُ بَالْمُحَالْ
وَآهَاً لَهَا لَمَّا أَتَتْ بِتَثاَقُلْ
جَاءَتْ تُجَرْجِرُ مَتْنَهَا
وَتَدَلَّلَتْ كُلَّ الدَّلالْ
فَأخَذْتُ قِرْطَاسِي وَقَلَمِي
وَشَرَعْتُ افْتَرِعُ الْجَمَالْ
فَتَبَعْثَرتْ أَفْكَارِي الْمِكْسَالةُ الْوَسْنَى
وَطَفِقْتُ أَحْدِقُ فِي الْمَجَالْ
وَبَدَأتُ مِنْ حُيْثُ انْتَهَيْتْ
لَهْوٌ وَعَبَثٌ وَخَبَالْ!!
وَلَكِنْ لا قَصَيدَة!!!
وتساب 249113543012+
ustazomer@gmail.com


