كشف معلومات خطيرة للوطن بشأن مشرحة المستشفى الأكاديمي
مولانا الطيب العباس:المشارح بالخرطوم عبارة عن ثلاجات فواكه
الخرطوم :الوطن
كشف مولانا الطيب أحمد العباس رئيس لجنة التحقيق في الاختفاء القسري للأشخاص معلومات خطيرة بشأن الجثامين المكدسة بالمشارح وتطرق في حديثه للوطن لمشكلة مشرحة المستشفى الأكاديمي بالامتداد والروائح الكريهة المنبعثة منها ما تسبب في الاذى للمواطنين وقد شهدت المنطقة الأيام الماضية اعتصامات وإحتجاجات واسعة من المواطنين جراء إهمال الجهات المختصة للمشرحة وبين مولانا العباس في حديث خاص (للوطن) أن عمل اللجنة متعلق بالفقدان القسري و تم تكوينها في العام ٢٠١٩م وباشرنا عملنا وبدأنا في حصر المفقودين وفق المعايير الدولية للإختفاء القسري والتي تقوم على ٣ فرضيات اما تواجد المفقود في المعتقلات او في البحر أو تحت الارض مدفون، وأكد اللجنة برئاسته وتضم ممثل للنائب العام وممثل لوزارة العدل وممثل لحقوق الإنسان وممثل لأسر المفقودين والشرطة والمباحث، وزاد هي لجنة مكتملة الأركان وأكد انه عند بداية العمل في التحقيقات والتحريات اتضح لنا أن اللجنة معنية أيضاً بأمر الجثامين مجهولة الهوية في المشارح وفقاً للمواثيق الدولية والتي توجب الإهتمام الصارم بها وهو عمل إنساني، وأوضح قائلا (نحن لأول مرة في السودان بدأنا في فكرة تأسيس مقابر جماعية لمجهولي الهوية والذين يجب أن يعاملوا معاملة انسانية) ، واردف وبدأنا في حصر كل الجثامين مجهولة الهوية في كل المشارح بولاية الخرطوم وكذلك مشرحة ود مدني تعاملنا معها باعتبار أن النائب العام ولي من لاولي له، و طالبنا بتطبيق بروتوكول الصليب الأحمر الدولي وتصنيف كل الجثامين مجهولة الهوية.
وقال العباس نؤكد لكل جماهير الشعب السوداني ان الجثامين التي نحن بصددها الان ليست لها صلة بقضية فض الإعتصام وهنالك أطفال حديثي الولادة وجثامين حوادث مرورية ومتوفين في المستشفيات بدون هوية
وقمنا بهذا التصنيف مع الطب العدلي ولاية الخرطوم، وأضاف في لجنة التحقيق حاولنا بقدر الإمكان وضع جد لهذه المعضلة لأن المشارح الموجودة في الخرطوم ليست وفق المواصفات المطلوبة وهي عبارة عن (ثلاجات فواكه) للأسف الشديد ولا تحترم آدمية الإنسان المتوفي ولا وزارة الصحة مهتمة بها ولا اي جهة تنفيذية، وأبان انهم طالبوا بتأهيلها لتكون وفق المواصفات الدولية واستطرد الآن للأسف مشارح بشائر وأم درمان والأكاديمي غير صالحة ولجنة التحقيق سعت مع جهات عديدة لمعالجة مشكلة المشارح ولا تزال تعمل على ذلك وأوضح أن هذا العمل من صميم مهام وزارة الصحة والسلطة التنفيذية والطب العدلي واستغرب ان يعمل الطب العدلي في هذه البيئة التي لاتراعي الكرامة الإنسانية.
وأضاف حاولنا نتعامل مع هذه القضايا بأخلاق رفيعة ونحن أمام قدرين نبحث عن الحقائق بشأن المختفين قسرياً وعوملوا معاملة قاسية ووصلنا في هذا المسار لنتائج وحقائق ونؤكد تقديمها بمنتهى الشفافية.
ووضعنا يدنا على مقابر جماعية وأمامنا معضلة الجثامين مجهولة الهوية واشترطنا تخصيص مقبرة خاصة لهم وكونت لها لجنة خاصة برئاسة الأستاذة عائشة موسى عضو مجلس السيادة والسيد والي ولاية الخرطوم والسيد وزير الشؤون الدينية والسيد النائب العام وإدارة التخطيط والشرطة والجهات المختصة ووضعنا يدنا على المقابر المخصصة ولو تم تنفيذ الخطة كما هو محدد لها ماكنا شهدنا احتجاجات المستشفى الأكاديمي، وأكد العباس ان دفن هذه الجثث إكراماً لها وفق المواثيق الدولية.
وأضاف أن مانقوم به غير مرئي وأكد أن الدفن يتم بعد تحديد العمر وأخذ البصمة الوراثية و(الدي ان اي) وتصوير الجثمان من عدة اتجاهات وترقيم القبر وفقاً لهذه المعلومات وفي سجل النيابة وكل من يبحث عن مجهول الهوية سيتم اخذ السجل ومضاهاته.
وقال انه في ودمدني نفذنا البروتوكول وتعرف احد الأشخاص على جثمان أخيه وحدد له مكان قبره.
ونوه إلى أن مايحدث الآن في مشرحة المستشفى الأكاديمي بكل أسف يتحمل مسؤوليته الطب العدلي بولاية الخرطوم وقال نحن في لجنة التحقيق في الاختفاء القسري والجثامين مجهولة الهوية أصدرنا قراراً في شهر سبتمبر من العام ٢٠٢٠م وكررناه في شهر اكتوبر بتكوين لجان فنية من كوادر الطب العدلي لتصنيف الجثامين الموجودة والتأكد من علاقتها بقضية فض الإعتصام وتشخصيها تشخيص كامل واخذ (ال دي ان اي) وفقاً للإجراءات والمستندات الموجودة وقال مايحدث في مشرحة الأكاديمي امر مدسوس من عناصر تعوق العمل ويجب التحقيق مع المسؤلين عن هذا الأمر وبين انه هنالك ما يزيد عن ٥٠٠ جثمان في مستشفى بشائر والجثث محفوظة بصورة طيبة و ستتم مواراتها وفقاً للبروتوكولات الدولية وسيتم قبرها في هدوء ونحن متواصلين مع الدكتور عقيل النور واكتملت إجراءات التشريح ولكن ماحدث في مشرحة المستشفى الأكاديمي مقصود وأوضح أن لجثث الموجودة به اقل من ١٤٠ جثة ولو تم التعامل معها كما ينبغي ماكان ستخرج روائحها للشارع وأكد العباس انه يجب محاسبة إدارة المشرحة على هذا الأمر ولفت إلى تحركات ماكوكية يقوم بها والي الخرطوم والنائب لمعالجة المشكلة.

