قفزة مرتقبة في أسعار السلع.. زيادات الدولار الجمركي تشعل المخاوف

أثارت الزيادة الأخيرة في سعر الدولار الجمركي موجة انتقادات حادة، بعد قرار رفعه من 2827.61 إلى 3232.8 جنيه بنسبة 14%، وسط تحذيرات من تداعيات مباشرة على أسعار السلع الأساسية.
واعتبرت الغرفة القومية للمستوردين أن السياسات الحكومية الحالية “تخرب ولا تبني”، محذرة من عودة دوامة الأزمات الاقتصادية.
انتقادات لسياسات متكررةوقال رئيس الغرفة، الصادق جلال الدين صالح، إن الحكومة تواصل تطبيق وصفات اقتصادية أثبتت فشلها منذ سنوات، مؤكدًا أن ربط زيادة الدولار الجمركي بإجراءات تنظيم الاستيراد لا يمثل حلاً حقيقياً، بل يعيد إنتاج أزمات سابقة دون معالجة جذورها.
كما فنّد تصريحات وزير المالية السوداني بشأن عدم وجود دولار جمركي، موضحًا أنه لا يزال أداة أساسية في تحديد القيمة الجمركية والتأثير على مستويات التضخم، في ظل استمرار تدهور العملة الوطنية.أرقام صادمة وقفزات غير مسبوقةوكشف صالح أن الدولار الجمركي شهد 9 تعديلات خلال أقل من عامين (من يناير 2025 إلى أبريل 2026)، مرتفعًا من 2000 إلى أكثر من 3200 جنيه بنسبة 61%.
كما أشار إلى أنه منذ تحريره في 2021 تم تعديله 19 مرة، ليرتفع من 28 جنيهًا إلى مستواه الحالي، بنسبة زيادة تجاوزت 11400%، في مسار وصفه بغير المسبوق عالميًا.
مخاطر تضخم واتساع اقتصاد الظلوحذرت الغرفة من أن هذه الزيادة ستنعكس مباشرة على تكلفة السلع، مما يؤدي إلى موجة تضخم جديدة تثقل كاهل المواطنين.
كما توقعت توسع ما يُعرف بـاقتصاد الظل، مع زيادة عمليات التهريب والتهرب الجمركي، نتيجة ارتفاع الأعباء الرسمية.
وأكدت أن استمرار هذا النهج الاقتصادي سيعمّق الأزمة، داعية إلى تبني سياسات أكثر استقرارًا تستهدف معالجة جذور الاختلالات، وعلى رأسها ضبط سعر الصرف وتحفيز الإنتاج، بدلاً من تحميل المواطن أعباء إضافية.


