فاجعة في مخيم كلمة.. وفاة مأساوية لنازح تُشعل مطالب عاجلة بالدعم النفسي

شهد مخيم كلمة بولاية جنوب دارفور حادثة مأساوية هزّت وجدان السكان، حيث توفي نازح في العقد الثالث من عمره، يُدعى “عثمان”، داخل منزله بمنطقة “سنتر 7”، في واقعة أثارت حالة من الحزن والقلق داخل المخيم.
وبحسب شهود عيان، كان الفقيد قد عمل سابقاً في مناجم الذهب بالولاية الشمالية، وعانى خلال الفترة الأخيرة من اضطرابات نفسية حادة، قبل العثور عليه متوفياً يوم الثلاثاء الماضي، في حادثة أعادت تسليط الضوء على التحديات النفسية القاسية التي يواجهها النازحون.
دعوات لتوفير خدمات الصحة النفسيةوعبّر سكان المخيم عن صدمتهم من الحادثة، مشيرين إلى أنها ليست الأولى، إذ سبقتها واقعة مشابهة في مخيم عطاش مطلع العام الجاري.
وطالب الأهالي والمنظمات الإنسانية بضرورة التدخل العاجل لتوفير خدمات الصحة النفسية داخل المخيمات، وتعيين أطباء مختصين لمتابعة الحالات التي تعاني من ضغوط نفسية متفاقمة.
وأكدوا أن الظروف المعيشية الصعبة، إلى جانب الأوضاع الأمنية والاقتصادية، تضع النازحين—خاصة الشباب—تحت ضغوط هائلة، ما يستدعي استجابة إنسانية عاجلة للحد من تفاقم الأزمات النفسية.
أهمية الدعم والتدخل المبكروتشير جهات صحية إلى أن الأزمات النفسية تحتاج إلى دعم حقيقي ومتابعة متخصصة، مع أهمية الانتباه إلى التغيرات السلوكية مثل العزلة أو الشعور باليأس.
كما شددت على دور الأسرة والمجتمع في تقديم الدعم المعنوي، وفتح مساحات للحوار، وتعزيز روح التكافل.
وتبقى هذه الحادثة المؤلمة جرس إنذار يدعو إلى تحرك جاد لتوفير الرعاية النفسية داخل مخيمات النزوح، بما يسهم في حماية الأرواح والتخفيف من معاناة آلاف المتضررين.


