آخر الأخبار

تسوية نفطية شاملة بين جوبا والخرطوم تعيد تدفق العائدات وتفتح باب الاستثمار‏

أعلنت حكومة جنوب السودان التوصل إلى تسوية شاملة مع حكومة السودان بشأن جميع القضايا العالقة المرتبطة برسوم عبور النفط الخام وترتيبات التصدير عبر موانئ بورتسودان، في خطوة استراتيجية من شأنها إعادة انسياب العائدات النفطية وتعزيز استقرار القطاع الحيوي في البلدين.‏‏

وبحسب تعميم رسمي صادر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، تلقى رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت تقريراً مفصلاً حول أداء قطاع النفط، تضمّن تحديثات من مؤسسة نفط النيل والجهود المبذولة لضمان تدفق الخام إلى الأسواق العالمية دون معوقات.‏‏

وكشف مسؤول قطاع النفط، إيمانويل أثيل، عقب زيارة رسمية إلى بورتسودان في 29 مارس، عن إبرام اتفاقات مع شركات تشغيل وخطوط الأنابيب، شملت تحديد الرسوم وترتيبات تأمين نقل النفط عبر الأراضي السودانية حتى منصات التصدير، مؤكداً أن القضايا المالية الرئيسية التي أعاقت الصادرات سابقاً قد تم حلها بالكامل.‏‏

وأشار أثيل إلى أن هذه التفاهمات تمثل نقطة تحول في استقرار القطاع النفطي، لافتاً إلى تسوية التزامات مالية سابقة بقيمة 120 مليون دولار، ما يعزز قدرة الشركات العاملة على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية والحكومية.

‏‏ومن المنتظر أن تستضيف جوبا خلال الشهر الجاري اجتماعات موسعة لشركات النفط السودانية لمناقشة ترتيبات النقل والمعالجة وصولاً إلى موانئ التصدير، في إطار تفعيل الاتفاق الجديد على أرض الواقع.‏‏

وفي سياق متصل، ناقشت الحكومة عرضاً من شركة قطرية للاستحواذ على 30% من حصة شركة بتروناس الماليزية في قطاع النفط بجنوب السودان، ما يعكس انفتاح جوبا على جذب استثمارات جديدة لدعم الإنتاج والتوسع في السوق الدولية.‏‏

وتأتي هذه التطورات بعد تجاوز تعقيدات أمنية سابقة في مناطق الإنتاج، خاصة في ولاية غرب كردفان، حيث تم التوصل إلى تفاهمات لضمان تأمين الحقول وخطوط الأنابيب بما يضمن استمرارية الإنتاج والتصدير.‏‏

ويُتوقع أن يجني السودان عائدات تُقدّر بنحو 11 دولاراً عن كل برميل يتم نقله عبر أراضيه، مع إمكانية تجاوز الإيرادات الشهرية حاجز 30 مليون دولار حال رفع الإنتاج إلى أكثر من 100 ألف برميل يومياً، ما يعزز المكاسب الاقتصادية المشتركة ويدفع نحو شراكة أكثر استقراراً بين البلدين.

زر الذهاب إلى الأعلى