آخر الأخبار

الحرب تغيّر ملامح رمضان في دارفور.. موائد أبسط وأزمات تتفاقم

فرضت الحرب واقعًا جديدًا على تفاصيل الحياة اليومية في إقليم دارفور، وانعكس ذلك بوضوح على عادات وتقاليد شهر رمضان، خاصة في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، حيث تراجعت مظاهر الاستعداد والاحتفاء بالشهر الكريم مقارنة بما كان عليه الحال قبل اندلاع القتال.‏‏

وأكدت مواطنات من المدينة أن التحضيرات الرمضانية لم تعد كما كانت، إذ انخفض الاهتمام بإعداد مشروبات تقليدية مثل “الأبري” (الحلو مر) و”الجير”، نتيجة الضائقة الاقتصادية وارتفاع أسعار المدخلات الغذائية، ما جعل كثيرًا من الأسر تكتفي بالحد الأدنى من متطلبات المائدة.

‏‏وأشارت شهادات محلية إلى أن أصنافًا كانت حاضرة بقوة على “صينية رمضان” بدأت تختفي تدريجيًا، مثل شوربة اللحمة وسلطة الخضار و”الأبري الأبيض” و”عصيدة الجير” و”الأمجنقر”، بعدما كانت الموائد قبل الحرب تضم أكثر من خمسة أصناف متنوعة، بينما باتت اليوم تقتصر على عناصر محدودة تتناسب مع ظروف المعيشة الصعبة.‏‏

ورغم هذا التراجع، لا تزال بعض العادات صامدة، مثل تقديم العصيدة والبلح والمشروبات البلدية كالدوم والتبلدي والكركدي، إلى جانب “الضرا” الذي يجمع رجال الحي في مشهد اجتماعي يعكس تمسك المجتمع بروابطه رغم قسوة الظروف.‏‏

اعتماد متزايد على واردات دول الجوار‏‏ومع دخول الحرب عامها الثالث، أدت القيود على حركة التجارة ونقل السلع إلى اعتماد مدن دارفور بشكل متزايد على البضائع القادمة من دول الجوار، بينها جنوب السودان وتشاد وليبيا، ما أسهم في ارتفاع الأسعار وتذبذب الإمدادات.‏‏

مأساة جديدة في مخيم كساب‏‏وفي تطور إنساني مؤلم، لقي خمسة نازحين مصرعهم جراء الأمطار الغزيرة التي ضربت مخيم مخيم كساب بولاية شمال دارفور، في حادثة تسلط الضوء على هشاشة أوضاع النازحين واستمرار معاناتهم في ظل النزاع وتفاقم الأزمات الإنسانية.‏‏

وبين تراجع الطقوس الرمضانية وتصاعد المخاطر المعيشية، يعكس المشهد في دارفور حجم التحديات التي تواجه السكان، في انتظار انفراجة تعيد الاستقرار وتخفف وطأة الأعباء عن كاهل الأسر.‏

زر الذهاب إلى الأعلى