المشتركة: تقرير بعثة الأمم المتحدة يوثق نية الإبادة بالفاشر ويعزز مسار العدالة

رحبت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح بالتقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، معتبرة أنه وثّق بما لا يدع مجالاً للشك “الحقائق المرة” حول الانتهاكات الممنهجة في إقليم دارفور، لا سيما في مدينة الفاشر.
وأكدت القوة أن ما أورده التقرير يعكس تحذيراتها المتكررة خلال الأشهر الماضية بشأن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية عاجلة لإنهاء الإفلات من العقاب.
توثيق نية الإبادة الجماعيةوأوضح الرائد متوكل علي “وكيل أبوجا”، الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة، أن التقرير قدّم أدلة وصفها بالقاطعة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن استهداف مجموعات عرقية بعينها – الزغاوة والفور والمساليت – عبر القتل المنهجي وفرض ظروف معيشية قاسية، يرقى إلى مستوى “نية الإبادة الجماعية” الهادفة إلى التدمير الكلي لهذه المكونات.
وشدد البيان على أن هذا التوصيف القانوني يتطلب تحركاً دولياً فورياً، سواء عبر آليات العدالة الدولية أو من خلال فرض عقوبات رادعة على المتورطين.
إدانة العنف الجنسي كسلاح حربوأدانت القوة المشتركة بشدة ما وثقه التقرير بشأن استخدام العنف الجنسي والاغتصاب المنهجي كأداة حرب وتطهير عرقي، مؤكدة أن هذه الممارسات ليست حوادث فردية معزولة، بل سياسة ممنهجة تستهدف كسر المجتمعات المحلية وإذلالها وتهجيرها قسرياً.
وأضاف البيان أن توثيق هذه الجرائم يعزز مسار المساءلة، ويدعم جهود الضحايا في الوصول إلى العدالة وجبر الضرر.
تمسك بخندق القوات المسلحةوجددت القوة المشتركة التزامها بالوقوف في خندق واحد إلى جانب القوات المسلحة السودانية دفاعاً عن وحدة البلاد وأمن مواطنيها، مؤكدة استمرارها في أداء دورها الميداني لحماية المدنيين والتصدي لأي مخططات تستهدف النسيج الاجتماعي في دارفور.
كما دعت المؤسسات الدولية والعدلية إلى تحويل مضامين التقرير إلى إجراءات عملية عاجلة، تشمل الملاحقات القضائية الفورية، بما يضمن عدم تكرار الجرائم وترسيخ دعائم العدالة وسيادة القانون.


