آخر الأخبار

انكسار جديد في صفوف التمرد.. انسحاب جماعي لأبناء المحاميد من جبهات القتال

شهدت بادية “مستريحة” بولاية شمال دارفور، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، تطورًا لافتًا يعكس حالة التفكك المتسارع داخل صفوف التمرد، مع إعلان انسحاب جماعي لمئات المقاتلين من أبناء قبيلة المحاميد وعودتهم إلى مناطقهم.

ووفق مصادر محلية وعشائرية، فقد وصل المنسحبون إلى معاقلهم في منطقة مستريحة وهم على متن سيارات قتالية وبكامل عتادهم، معلنين تخليهم النهائي عن القتال وانحيازهم لموقف القيادات الأهلية الداعمة لمؤسسات الدولة.

العودة إلى “حضن القبيلة”وتُعد مستريحة، الواقعة في ولاية شمال دارفور، المعقل الرئيسي للشيخ موسى هلال، رئيس مجلس الصحوة الثوري وزعيم قبيلة المحاميد، الذي ظل يؤكد في مواقفه الأخيرة ضرورة تغليب مصلحة الوطن والابتعاد عن الصراعات التي تستنزف الإقليم.

وبحسب المصادر، فإن الخطوة تمثل تحولًا ميدانيًا مهمًا، إذ تعكس تصاعد القناعة وسط قطاعات قبلية واسعة بعدم جدوى الاستمرار في القتال، في ظل المتغيرات العسكرية الأخيرة وتنامي الدعوات للعودة إلى المسار الوطني.

مؤشر على تراجع الروح القتاليةويرى مراقبون أن هذا الانسحاب الجماعي يشكل ضربة معنوية جديدة للميليشيا، ويؤشر إلى تراجع الروح القتالية داخل صفوفها، خاصة مع تنامي الانشقاقات والعودة إلى المرجعيات الأهلية في دارفور.كما يعزز الحدث من فرضية أن الحاضنة الاجتماعية للتمرد باتت تتآكل تدريجيًا، في وقت تتقدم فيه الدولة بخطوات ثابتة نحو بسط الأمن والاستقرار في الإقليم.

ويترقب الشارع الدارفوري ما إذا كانت هذه الخطوة ستتبعها موجات انسحاب أخرى من مناطق مختلفة، بما يعجل بطي صفحة الصراع ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة وإعادة البناء.

زر الذهاب إلى الأعلى