كامل إدريس: مبادرتنا للسلام لا تشمل حواراً مباشراً مع المليشيات

أكد رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، أن مبادرة السلام التي طرحتها الحكومة تمثل رؤية وطنية متكاملة ومكملة للمساعي الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المبادرة المشتركة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ومصر، مشدداً على أن الهدف هو الوصول إلى مخرج آمن ومستدام للأزمة مع الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع انهيارها.
وفي تصريحات خاصة لـ قناة الحدث، أوضح إدريس أن المبادرة الحكومية لا تتضمن أي حوار مباشر مع المليشيات المتمردة، مؤكداً أن الدولة لا تعترف بها كطرف سياسي.
وأضاف أن أي تواصل محتمل يقتصر فقط على الترتيبات الفنية الخاصة بتجميع تلك القوات وفرزها، تمهيداً لإعادة دمج المؤهلين منهم في المجتمع وفق ضوابط وطنية صارمة.وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحديث عن هدنة يرتبط بوقف إمدادات السلاح، موضحاً أن الأمر متروك لـ الإمارات العربية المتحدة لوقف أي دعم عسكري قبل الانتقال إلى مراحل أخرى من التهدئة.حماية المدنيين ووقف الجرائموشدد إدريس على أن جوهر المبادرة يقوم على ركيزتين أساسيتين:
حماية الدولة وحماية المدنيين العزل، لافتاً إلى ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق المواطنين، ومؤكداً أن أي تسوية سياسية مستقبلية يجب أن تتضمن مساراً واضحاً للمساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
انفتاح مشروط على السلاموأكد رئيس الوزراء انفتاح الحكومة على جميع المبادرات الجادة التي تحترم سيادة السودان ووحدته، مشيراً إلى أن الجهات الإقليمية والدولية الداعمة للمتمردين معروفة، وأن الحوار معها يتم بشفافية لوضع حد لأي دعم يُطيل أمد الصراع، محذراً من أن استمرار الحرب يمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة بأكملها.


