آخر الأخبار

حملات تعسفية تستهدف تجار السجائر في نيالا وسط تدهور الأوضاع المعيشية

شهدت مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، خلال الأيام الماضية تصاعدًا ملحوظًا في الإجراءات القسرية التي طالت عدداً من تجار السجائر، ضمن حملات مفاجئة نُفذت في الأسواق والأحياء التجارية، ما فاقم من معاناة المواطنين وأربك النشاط الاقتصادي الهش بالمدينة.‏‏

وأفادت مصادر محلية بأن هذه الحملات شملت مصادرة بضائع وفرض جبايات غير قانونية، إلى جانب توقيف بعض التجار دون مسوغات واضحة، في ظل غياب أي أطر قانونية أو رقابية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع حركة البيع والشراء.‏‏

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه نيالا أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد، مع تدهور الخدمات الأساسية وشح مصادر الدخل، ما يجعل استهداف الأنشطة التجارية الصغيرة عبئًا إضافيًا على السكان الذين يكافحون لتأمين احتياجاتهم اليومية.‏‏

ويرى مراقبون أن مثل هذه الممارسات تعكس حالة الفوضى الأمنية والانفلات الإداري، وتُسهم في تقويض ما تبقى من الاستقرار الاجتماعي، محذرين من أن استمرارها سيدفع بمزيد من التجار إلى إغلاق محالهم أو النزوح خارج المدينة.‏‏

وتبقى مدينة نيالا، كغيرها من مدن دارفور، رهينة لتداعيات الحرب، حيث تتداخل الأزمات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، في ظل غياب سلطة مدنية فاعلة قادرة على حماية المواطنين وضمان الحد الأدنى من سبل العيش.‏‏

زر الذهاب إلى الأعلى