طائرات حربية مجهولة تحلّق فوق دارفور وسط مؤشرات تصعيد إقليمي

شهدت المناطق المحاذية لحدود السودان خلال الأيام الماضية نشاطاً جوياً وعسكرياً لافتاً، أثار تساؤلات واسعة حول ارتباطه بتطورات الصراع الدائر في البلاد، لا سيما في إقليم دارفور.
وأفادت تقارير متطابقة بظهور طائرات حربية مجهولة الهوية تحلّق على ارتفاعات منخفضة فوق مناطق حدودية متاخمة لدارفور، في تحركات غير معتادة تعكس حساسية المرحلة الراهنة وتزايد التعقيدات العسكرية في الإقليم.
وفي السياق ذاته، رُصد نشاط جوي مماثل في الاتجاه الشرقي، حيث شوهدت طائرات تحلّق فوق مناطق قريبة من الحدود السودانية قبل أن تتجه لاحقاً إلى مطار داخل الأراضي الإثيوبية، بالتزامن مع تحركات ميدانية مكثفة على الأرض. كما جرى تداول معلومات عن اجتماعات عسكرية ناقشت ترتيبات لوجستية وإنشاء مواقع عسكرية جديدة قرب خطوط التماس، في مؤشر على استعدادات متقدمة قد تحمل أبعاداً إقليمية.
وبحسب معطيات متداولة، تُنقل بعض هذه الطائرات عبر مسارات معقدة تشمل التفكيك الكامل وإعادة الشحن جواً إلى وجهات متعددة، قبل أن تصل إلى غرب السودان، ما يعكس تشابك المصالح وتداخل الأدوار الإقليمية في الأزمة السودانية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع وتحوله إلى ساحة تجاذبات إقليمية مفتوحة، الأمر الذي يهدد الأمن والاستقرار في دارفور ويضاعف من معاناة المدنيين، وسط مطالب متزايدة بتحرك دولي جاد لوقف التصعيد وحماية السكان.


