سعد بابكر ابن السودان البار وصانع الأمل في زمن الشدّة

مصطفى ساردية
وسط التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تمر بها البلاد، يبرز نموذج فريد للعمل الخيري المؤسسي الذي يلامس احتياجات الناس الأساسية. بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، يشق رجل الأعمال سعد بابكر طريقه بهدوء وإصرار، محولًا فلسفة العطاء إلى واقع ملموس، انطلاقًا من إيمانه الراسخ بأن التنمية الحقيقية تبدأ من توفير مقومات الحياة الكريمة.
اختار سعد بابكر مدينة شمبات بالخرطوم بحري مسرحًا لمشروعه الإنساني المتكامل، فجاءت مبادراته استجابة مباشرة لمعاناة المواطنين.
بدأت المسيرة من نقطة الماء باعتبارها مدخلًا أساسيًا للكرامة الإنسانية، فتم إنشاء 22 بئراً باستخدام تقنيات حديثة وطاقة شمسية لضمان استمراريتها.
لم تكن الآبار مجرد منشآت، بل تحولت إلى نقاط تجمع إنسانية، أحاطت بها مئات الأشجار لترسم لوجة من الحياة في وقت كان فيه الجفاف سيد الموقف.امتدت رؤية سعد بابكر لتضيء 3.6 كيلومترات من شوارع شمبات بالطاقة الشمسية، وتزرع أكثر من 450 نخلة إلى جانب آلاف الشتلات المثمرة، فتُحوّلت أحياء المدينة إلى واحة خضراء.
وفي القطاع الصحي، جاءت الاستجابة سريعة عبر قوافل علاجية مجانية وحملات رش ضبابي عمت كل الأحياء.لم يغفل سعد بابكر عن بناء الإنسان في مشروعه المتكامل.
فقد وزّع 4,500 كتاب مدرسي ووفّر الزي المدرسي للأسر المتعففة، في خطوة تُجسّد الإيمان بأن التعليم هو حجر الأساس لأي تنمية حقيقية. كما لم ينسَ الجانب الروحي والاجتماعي، فأقام تكيةً تقدم أكثر من 5,000 وجبة يومية، ووزّع 10,000 مصحف لدعم حلقات القرآن الكريم.
يبقى سعد بابكر نموذجًا يُحتذى به لرجل الأعمال الذي يقيس نجاحه بعمق الأثر لا بحجم المكسب، مُؤكدًا أن العطاء الحقيقي ليس مجرد فعل عابر، بل هو تحول دائم يصنع الفرق ويبني الأمل في وقتٍ يكون الأمل فيه أغلى ما يحتاجه الإنسان.
غدًا، نواصل عن سعد بابكر وفوزه بلقب “أبرز رجل أعمال لعام 2025” في استطلاع جريدة الوطن، وما يعنيه هذا التكريم من تقدير الناس لمسيرته الإنسانية المميزة وجهوده المتواصلة في خدمة المجتمع.


