التعليم العالي تصدر قراراً جديداً لحماية الشهادات الجامعية السودانية

كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن ضوابط جديدة لتنظيم توثيق الشهادات الجامعية، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الأكاديمية والإعلامية. ورغم انتقادات وُجِّهت للقرار واعتباره تراجعاً عن مسار التحول الرقمي، أكدت الوزارة أن الإجراء يأتي ضمن رؤية استراتيجية لحماية الشهادة الجامعية السودانية باعتبارها وثيقة سيادية، وصون مستقبل الخريجين من مخاطر الأنظمة التقنية غير الآمنة.وأوضحت الوزارة أن عدم اعتماد الشهادات الإلكترونية التي تفتقر إلى توقيع رقمي مشفّر وقوي يُعد إجراءً وقائياً يهدف إلى حماية السيادة الأكاديمية، ومعالجة التفاوت بين الممارسات التقنية المعمول بها محلياً وتلك المطبقة في الجامعات العالمية.
وأشارت إلى أن بعض المؤسسات اكتفت بوضع صورة توقيع على ملفات بصيغة PDF، وهو ما يفتح المجال واسعاً أمام التزوير والتلاعب، الأمر الذي استدعى التدخل لضبط المعايير.وبيّنت أن التوقيع الرقمي المعتمد عالمياً يقوم على تقنيات تشفير متقدمة تستخدم مفاهيم رياضية دقيقة، مثل دوال التجزئة والتشفير غير المتماثل، لضمان أصالة الوثيقة وسلامتها وعدم إنكارها. ويتيح هذا النظام التحقق من صحة الشهادة عبر مفاتيح رقمية عامة وخاصة، بما يجعل أي تعديل غير مشروع قابلاً للاكتشاف فوراً، بخلاف التوقيعات الصورية التي لا توفر أي حماية حقيقية.
وأكدت الوزارة أن الجدل الدائر يعكس خلطاً بين التوقيع الرقمي المشفّر والرقمنة الشكلية، مشددة على أن القرار يمثل انتقالاً من ممارسات شكلية هشة إلى رقمنة جوهرية تبني الثقة وتحفظ مصداقية الشهادات السودانية إقليمياً ودولياً، وتمنع تعريضها للتشكيك أو الرفض في المؤسسات والاختبارات العالمية.


