مدير المخابرات السوداني يزور رموز الفن والإعلام في الخرطوم وأم درمان تقديراً لصمودهم الوطني

في خطوة تحمل دلالات واضحة على اهتمام الدولة برموزها الثقافية، وصل مدير جهاز المخابرات الوطني الفريق أول ركن أحمد إبراهيم مفضل إلى الخرطوم، حيث قام بجولة شملت عدداً من أبرز الشخصيات الفنية والإعلامية التي بقيت صامدة في منازلها طوال فترة الحرب.الزيارة التي أُجريت الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 شملت منازل الفنان الكبير أبو عركي البخيت، والموسيقار عبد القادر سالم, والكاتبة الصحفية آمال عباس, والممثلة فائزة عمسيب، في كل من الخرطوم وأم درمان، تأكيداً على مكانتهم الوطنية ودورهم في حماية الوعي العام خلال الأزمة.
وخلال لقائه بهم، أشاد الفريق أول أحمد مفضل بثبات هذه الرموز في مدنهم رغم المخاطر، معتبراً ذلك موقفاً وطنياً يستحق الإشادة، خاصة في وقت حاولت فيه الفوضى تقويض استقرار المجتمع. وأكد أن صمودهم يمثل درساً في الانتماء الحقيقي، وأن الفنون والإعلام يظلان من أهم أدوات تعزيز وحدة البلاد ورفع الروح المعنوية للشارع السوداني في زمن الحرب.الفنان أبو عركي البخيت واصل خلال الأزمة أداء دوره الوطني من قلب أم درمان، مؤلفاً أعمالاً فنية تفضح مآسي الحرب وتُبرز صمود الشعب. كما ظل على تواصل دائم مع جمهوره عبر رسائل إنسانية وثّقت معاناة المواطنين وعمّقت الإحساس بضرورة التمسك بالقيم الوطنية.
أما الكاتبة آمال عباس، التي بقيت في منزلها طوال الأشهر العصيبة، فواصلت أداء رسالتها الصحفية بنَفَس ثابت، مؤكدة حضورها كواحدة من أكثر الأصوات تأثيراً في المشهد الإعلامي السوداني. واستمرارها في الكتابة رغم الظروف القاسية عُدّ موقفاً يعكس قوة التزامها المهني ودورها التاريخي في الدفاع عن قضايا الوطن.وتأتي زيارة مدير المخابرات لتؤكد تقدير الدولة لجهود هذه النخبة الثقافية، التي شكّل حضورها وتمسّكها بمدنها دعامة معنوية للمجتمع، وركيزة للحفاظ على تراص الجبهة الداخلية في وجه الفوضى. ومع استمرار الجيش في استعادة الأمن والاستقرار، تبرز مساهمات هؤلاء الرموز كجزء من معركة الوعي التي لا تقل أهمية عن الميدان.


