آخر الأخبار

تصعيد خطير في التجنيد القسري بجنوب كردفان يفاقم معاناة المدنيين

تصاعدت في الأيام الماضية حملات التجنيد القسري التي تنفذها جماعة عبدالعزيز الحلو في الريف الشرقي لمدينة أبوكرشولا، وسط حالة غضب وقلق متزايد بين الأهالي، في وقت تتزايد فيه انتهاكات الجماعات المتمردة بحق المدنيين، بينما يبذل الجيش السوداني جهودًا لحماية المناطق الآمنة ومنع تهديد السكان.

وأفادت مصادر محلية بأن عناصر الحركة اقتادت عشرات الفتيان من قرى قادم، مبسوط، الحجير، كالنج، ريبا، حلة الكتر، تونس، دراش، والموريب، مؤكدة أن بين المختطفين أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم 12 إلى 15 عامًا، في جريمة تجنيد قسري تُعد من أخطر انتهاكات القانون الإنساني.وبحسب روايات الأهالي، انطلقت الحملة منذ 23 نوفمبر الماضي دون السماح بأي تجنيد طوعي، ما عدّه السكان خطوة «غير إنسانية»، تُفاقم معاناة المجتمعات الواقعة في مناطق التماس.وأكدت المصادر اختطاف كلٍّ من يوسف ياسين والسياحي آدم هويري، إضافة إلى نازح معروف بلقب ورُوير، حيث جرى نقلهم إلى مواقع تسيطر عليها الحركة شرق أبوكرشولا.نزوح واسع وهروب جماعي للأسروأدى هذا التصعيد إلى موجة نزوح كبيرة وسط الشباب والأسر خوفًا من المداهمات، حيث فرّ عشرات نحو مناطق سدرة، السميح، الحجيرات، قرى الزعفاية، أبوكرشولا، والعباسية، في محاولة لتجنب الدوريات التي تنفذ عمليات الخطف.السكان أكدوا أن الوضع الإنساني في القرى الواقعة بين مناطق سيطرة الدولة ومناطق التمرد يزداد سوءًا، وأن مجتمعات كاملة باتت تعيش تحت تهديد مستمر، ما يعكس حجم الفوضى التي تفرضها حركة الحلو على المدنيين.نفي من جانب الحركةفي المقابل، نفى مسؤول في الحركة وقوع تجنيد قسري، وادعى أن الانضمام يتم «بإرادة من يرغب في الدفاع عن المواطن».

لكن شهادات الأهالي وتزايد حالات الخطف، تؤكد اتساع رقعة الانتهاكات في مناطق سيطرة الحركة، في وقت يتطلع فيه المواطنون لدور أكبر من القوات النظامية لوقف الاعتداءات وحماية السكان.

زر الذهاب إلى الأعلى