آخر الأخبار

تراجع مساحات زراعة القمح في الجزيرة والمناقل يثير مخاوف المزارعين

يشهد مشروع الجزيرة والمناقل تراجعاً مقلقاً في المساحات المخصصة لزراعة القمح، بعد أن انخفضت إلى أقل من ربع المساحات المستهدفة للموسم الشتوي، وفق ما أكده عضو تحالف المزارعين عابدين برقاوي.

ويعود هذا التراجع إلى ارتفاع تكاليف التحضير ومدخلات الإنتاج، إلى جانب التحديات المرتبطة بالبنية التحتية للري.‏‏تكاليف تجاوزت طاقة المزارعين‏‏برقاوي أوضح أن تكلفة زراعة الفدان الواحد تجاوزت مليوناً ومئتي ألف جنيه، وهو رقم يفوق قدرة غالبية المزارعين.

وفي ظل الأسعار الحالية، فإن المزارع لا يستطيع تحقيق ربح إلا إذا تجاوز إنتاج الفدان 15 جوالاً، وهو ما يجعل كثيرين عرضة لخطر الخسارة والدخول في مديونية للبنوك، مع احتمال التعرض للإجراءات القانونية.‏‏

كما أشار إلى أن سعر جوال القمح لا يتجاوز مئة ألف جنيه، ما يعمّق الفجوة بين تكلفة الزراعة والعائد المتوقع.‏‏ضرورة تدخل الدولة‏‏رغم التراجع الكبير، شدد برقاوي على أن الأزمة ليست حتمية، مؤكداً أن الدولة تستطيع إنقاذ الموسم عبر تحديد سعر تركيزي وتشجيعي يضمن للمزارع الاستمرار في الإنتاج وعدم التعثر مالياً.

واعتبر أن حماية المنتجين واجب وطني، وأن دعم القطاع الزراعي يمثل أساساً لتحقيق السيادة الغذائية في البلاد.‏‏لجوء إلى محاصيل بديلة‏‏المزارعون اتجهوا إلى زراعة محاصيل عدسية، والحمص “الكبكبي”، والفول المصري في المساحات المتبقية، باعتبارها أقل تكلفة مقارنة بالقمح، وأكثر قدرة على التكيف مع الظروف الاقتصادية الحالية.‏‏أزمة الطمي تهدد الري‏‏وأشار برقاوي إلى أن تراكم الطمي بكميات كبيرة تسبب في إغلاق قنوات الري الرئيسية، ما يهدد المحاصيل بالعطش إذا لم تُنفذ أعمال التطهير قبل نهاية الشهر الحالي.

وأكد أن تأخير هذه الأعمال سيعرّض الموسم الشتوي للخطر، خاصة في ظل غياب التمويل وازدياد أعباء التشغيل على المزارعين.‏‏الموسم الصيفي… نجاح رغم الصعوبات‏‏وفي تقييمه للموسم الصيفي، أوضح أن الإنتاج تراوح بين المتوسط وفوق المتوسط، بينما حقق بعض المزارعين إنتاجية جيدة بفضل انتظام الأمطار. هذا النجاح تحقق رغم غياب عمليات التطهير والتسميد، ما يعكس صمود المزارعين وقدرتهم على الحفاظ على الإنتاج رغم الظروف شديدة التعقيد.

زر الذهاب إلى الأعلى