آخر الأخبار

في تطور غير مسبوق… اعتقال ضابطين بالجيش على خلفية اختطاف قيادي بالمقاومة الشعبية‏

‏في خطوة تُعد الأولى من نوعها، ألقت السلطات المختصة، الأحد الماضي، القبض على اثنين من ضباط الجيش السوداني بتهم تتصل بالاختطاف والاحتجاز غير المشروع للقيادي في المقاومة الشعبية خالد محمد مصطفى، المعتقل لدى الاستخبارات العسكرية منذ ثلاثة أشهر.‏‏

وتعود وقائع القضية إلى 17 أغسطس الماضي، حينما تقدمت شقيقة خالد ببلاغ لدى قسم شرطة مدينة النيل بأم درمان عقب اختفائه. ورغم إصدار الشرطة نشرة جنائية عممت على كافة الأقسام، جاءت الردود الرسمية لتؤكد أن المذكور غير محتجز داخل أي من مرافقها. وبعد نحو شهر، برزت معلومات تشير إلى أنه اختُطف رفقة اللواء معاش عبد الباقي الحسن بكراوي على يد قوة تتبع للاستخبارات العسكرية؛ وهي رواية عززها شهود قدموا إفاداتهم أمام النيابة.‏‏وفي أكتوبر الماضي، أصدر وكيل النيابة الأعلى بمحلية كرري، مولانا الهادي عبد الله، أوامر قبض بحق الرائد (م.ح.هـ) والنقيب (هـ.ع.أ)، عقب مراسلات متكررة وجّهتها النيابة لإدارة الاستخبارات العسكرية دون تلقي استجابة.‏‏وبحسب معلومات حصلت عليها السوداني، تمكنت الشرطة من توقيف أحد الضابطين أثناء وجوده بأحد الأسواق الشعبية، بينما سلّم الثاني نفسه للنيابة برفقة المستشار القانوني للاستخبارات العسكرية.‏‏وبحضور وكيل النيابة الأعلى بمحلية كرري مولانا العالم محمد راشد، سجّل الضابطان اعترافات بمشاركتهما في توقيف اللواء معاش بكراوي وخالد محمد مصطفى في الموعد والمكان الواردين في البلاغ.‏‏وتم في ختام التحقيق تسليم الضابطين إلى وحدتهما العسكرية بموجب خطاب رسمي، بعد قيدهما كمتهمين في دفتر المقبوض عليهم، على أن يُحضرا كلما طلبتهما النيابة.‏‏ومن المنتظر أن تستدعي النيابة خالد محمد مصطفى لأخذ إفادته واستكمال التحقيقات قبل إحالة الملف إلى المحكمة.

ومع تتابع التطورات، تحوّل البلاغ من “فقدان شخص” إلى مواجهة مباشرة بين النيابة العامة والاستخبارات العسكرية، كاشفاً عن توترات كامنة بين سلطة القانون وبعض الأجهزة النظامية. وتأتي القضية في ظل تزايد الشكاوى من تجاوزات تُنسب لأجهزة أمنية وعسكرية خلال الحرب المستمرة منذ عامين، ما يجعلها اختباراً حقيقياً لقدرة النيابة العامة على فرض سيادة القانون على الجميع دون استثناء.

زر الذهاب إلى الأعلى