الصحفية الأستاذة آية إبراهيم من أفضل السفراء الذين يمثلون الولاية الشمالية

لقد عاصرت الإعلامية الشاملة ، والصحفية المخضرمة الأستاذة آية إبراهيم سيد أحمد إبان عملها مستشاراً إعلامياً بالقصر الجمهوري ، وهو موقع وظيفي رفيع المستوى ، ومع ذلك لم أسمعها طوال فترة وجودها فيه تقدم نفسها بهذا المسمى الوظيفي ، رغم أنه كان يتيح لها أن تعرف بنفسها من خلاله ، غير أن اللافت في شخصية هذه الأستاذة ، وما يستحق التأمل حقاً ، هو أنها اليوم عندما تقدم نفسها تقول بقدر كبير من الاعتزاز والفخر : (أنا الصحفية آية إبراهيم ، مكتب إعلام السيد والي الولاية الشمالية) ، وكأنها تقول : إن الانتماء الصادق يظل هو الأسبق إلى القلب من كل الألقاب والمسميات .
تأملوا هذه المرأة الفاضلة وهي تتعامل مع الناس ، وتعرف بنفسها بإعتزاز من بوابة مكتب إعلام السيد والي الولاية الشمالية ، إذ يلمس المستمع في نبرة حديثها مقدار فخرها بوظيفتها وإعتزازها بالموقع الذي تنتمي إليه ، إنه شعور صادق يتجاوز حدود التعريف الوظيفي ، ليكشف عن إنتماء راسخ وفعلي يسكن في أعماقها ، وعن محبة حقيقية لمكان إختارت أن تحمله في وجدانها ، وهي تفخر دائماً بالانتساب إليه .
فهي من تلك الكوكبة النبيلة من الناس الذين تكشف طريقة تقديمهم لأنفسهم عما يسكن وجدانهم ، وعن الأماكن التي تحتل مكانة خاصة في قلوبهم ، فالأستاذة آية واحدة ممن يمنحون الانتماء معنى أكبر بكثير من حدود الكلمات والتعريف ، إذ لا تكتفي بالحديث عن انتمائها للمكتب الذي تعمل فيه ، ولكنها تجسده في طريقة تعريفها بنفسها ، وفي إعتزازها بهذا المكان الذي تنتمي إليه ، أينما كانت .
فمن سنن الحياة أن تتغير المناصب ، وتتبدل المواقع والمسميات ، غير أن الأوطان الصغيرة التي نسكنها في قلوبنا تظل عصية على النسيان مهما بلغ بنا الإبتعاد عنها ، فهي لا تغادرنا مهما أبعدتنا عنها الدروب ، ولا يغيرها تعاقب المواقع ، لأنها تسكن فينا إنتماء لا تحده المسافات ولا تطفئه الأيام .
هذه الصورة تستحق منا التأمل ، فهي تحمل رسالة بليغة لكل من يظن أن الارتقاء في السلم الوظيفي يستلزم الإبتعاد عن الجذور أو التنكر للإنتماء ، فالأستاذة آية تقدم نموذجاً جميلاً للإنسان الذي تزداد مساحة إعتزازه بموطنه كلما إتسعت تجربته ، وتعلو مكانته المهنية دون أن يتراجع حضور هويته الأولى في وجدانه ، فتظل جذوره مصدر فخره ، وإنتماؤه عنوان يعتز به أينما حل أو إرتحل .
واليوم تضيف الأستاذة آية إبراهيم صفحة جديدة إلى سجل مسيرتها المهنية بوصفها خبيرة إعلامية ذات تجربة وخبرة ضخمة ، وذلك بإقامتها دورة تدريبية في أساسيات الخبر الصحفي بالعاصمة ، في خطوة تعكس إيمانها العميق بأهمية نشر المعرفة ، وتبادل الخبرات ، وإتاحة ما إكتسبته من علم وتجربة للآخرين ، وهي مبادرة تستحق منا كل التقدير والاحترام ، لأنها تجعل من الخبرة المهنية عطاء ممتد ، ومن المعرفة رسالة في مضمونها أكبر من التجربة الفردية ، إلى فضاء أرحب من التأثير والفائدة التي تعم غيرها .
وهذا إنجاز يستحق التقدير والإحتفاء به ، فليس هنالك أجمل من أن يحرص الإنسان على تنمية معارفه وصقل خبراته ، إلا أن الأجمل أن يجعل ما إكتسبه زاد للآخرين ، وجسر يعبرون من خلاله إلى آفاق أرحب من العلم والمعرفة .
الأستاذة آية تحمل في داخلها فسيفساء ثرية من الصور والخبرات الإعلامية والصحفية ، وتختزن تجربة مهنية ضخمة جعلت منها واحدة من الوجوه المشرفة التي تمثل الولاية الشمالية خير تمثيل ، فهي سفيرة عظيمة لإنتمائها أينما حلت ، وتقدم دائماً صورة مشرقة عن أبناء وبنات هذه الولاية المعطاءة ، وتحمل إسمها بإعتزاز يليق بتاريخ وأهل الولاية .
نسأل الله أن يبارك لها في علمها ، وعلمها ، وجهدها الذي تبذله في سبيل رسالتها الصحفية ، وأن يفتح أمامها آفاقاً أوسع للنجاح والتقدم ، ونحن فخورون بها ، وبما حققته من إنجازات مهنية ، ويتمد فخرنا إلى ذلك الوفاء النبيل الذي تحمله للولاية الشمالية ، وإعتزازها بواليها ، وزملائها في مكتب الإعلام الذي تنتمي إليه ، فذلك الإنتماء الذي لا تخفت جذوته عندها مهما تعددت لديها المسميات الوظيفية ، فهذا في حد ذاته قيمة تستحق منا كل التقدير والإعجاب .
الله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
elbagirabdelgauom@gmail.com


