الخرطوم تحتفل باليوم العالمي للسياحة من سوبا إلى طابية الحتانة

تحت شعار “الثقافة جسر للتعافي والعودة للحياة”*
أمدرمان :سناء صلاح
احتفلت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بولاية الخرطوم، بالتعاون مع محلية كرري، باليوم العالمي للسياحة تحت شعار “الثقافة جسر للتعافي والعودة للحياة”.
وانطلق الاحتفال صباح أمس من المدينة الأثرية سوبا شرق، عاصمة مملكة علوة الضاربة في التاريخ، واختتم مساءً باحتفال جماهيري حاشد أمام طابية الحتانة التاريخية بأم درمان.
تعريف جديد للسياحة
وكشف وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار الأستاذ الطيب سعد الدين، عن تعريف جديد للسياحة تطرحه الوزارة يتجاوز المواقع المعتادة، إلى الريف والغابات والأودية والسدود والفنادق العائمة والسياحة النيلية المتنقلة.
وأكد الوزير أنه سيتم التنسيق مع مفوضية الاستثمار لطرح مشاريع استثمارية كبيرة في هذا المجال، مؤكداً استمرار مشروع إعادة تأهيل وترميم كل الطوابي التاريخية بمحلية كرري، مشيراً إلى أن اختيار هذا الموقع جاء لتعريف الناس بأن الطوابي ليست فقط طوابي الإذاعة والتلفزيون، بل تمتد غرباً.
والي الخرطوم: التاريخ يعيد نفسه
من جانبه، قال والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، إن طابية الحتانة هي إحدى الطوابي التي استبسل فيها الأجداد عام 1898 وقاتلوا وحققوا الانتصارات، حيث كان العم حمدان التعايشي والعم أبو سعد المصري مسؤولين عن المدفعية التي تحمي ثغر أم درمان من الناحية الشمالية ومن ناحية النيل والصحراء الغربية، مشيراً إلى ما يميزها بشكلها المحكم الدائري.
وأضاف الوالي أن اختيار سوبا شرق صباحاً والحتانة مساءً هو رسالة للعالم بأن السودان بخير، وأن الشعب السوداني رغم آلام وجراح الحرب حاضر في كل المناسبات الوطنية والعالمية، وأن السودان غني بموارده السياحية.
وأشار إلى أن طابية الحتانة كمعلم تاريخي وشارع النيل من أهم المعالم السياحية الحديثة التي تتكفل محليتا كرري وأم درمان بإنارتها وتنظيم الأنشطة التجارية والفعاليات بها.
وأكد والي الخرطوم أن مرحلة التعافي والإعمار تحتاج لمجهود الجميع، وأن السياحة شراكة بين الحكومة والمجتمع، وأن الاحتفال من موقع شهد ليلة غنية مع مجموعة “محمود في القلب” واستقبال صناع المحتوى القادمين من الخارج، هو رسالة بأن السودان رغم الحصار والحرب قادر على أن يقاتل وينتصر ويبني ويحتفل.
مدير محلية كرري: كرري ظلت هي كرري
وأكد المدير التنفيذي لمحلية كرري عمر أحمد النعيم أن محلية كرري تتمتع بالعديد من الآثار التاريخية من طوابي وقرى تراثية، وأن التاريخ يعيد نفسه في كرري.
وقال: “هذه الطابية التي نقف أمامها اليوم كانت شاهدة قبل أكثر من مائة عام، وبالضبط في العام 1898، على نضالات وجهاد الأجداد”.
وأضاف: “كرري ظلت هي كرري منذ القرون الماضية وحتى الآن، فذات الأدوار التي سطرها الأجداد في الدفاع عن أم درمان يسطرها الأحفاد اليوم في معركة الكرامة صموداً وتضحية وإيواءً للوافدين وتقديماً للخدمات”.
وأكد استعداد المحلية لتوفير كافة الإمكانيات لإنجاح خطة الوزارة لإعادة إحياء النشاط الثقافي والسياحي وتهيئة المواقع التاريخية لتكون مزارات مفتوحة للأجيال ورسالة للعالم بأن الخرطوم تتعافى.


