رأي

الزيادية عوووووك غربوا غربوا

الزيادية عوووووك غربوا غربوا
بقلم :حسن محمد صالح
استمتعت الي رسالتين صوتيتين من اثنين من أبناء قبيلة الزيادية الكائنة في ولاية شمال دارفور أحدهما يتحدث عقب معركة الفاشر التي جرت عصر الجمعة ١٠ مايو ٢٠٢٤م والآخر كان يتحدث من شرق الجزيرة .
تطابقت وجهتا نظر أبناء قبيلة الزيادية بان أبناء القبيلة قد خسروا ارواحهم بقتالهم في الصفوف الامامية في الدعم السريع المتمرد بينما يتأخر أبناء قبيلة المهرية وكيكل وقجة وابو شوتال .بلغت خسائر الزياد ية في هجوم المتمردين علي الفاشر اكثر من سبعين قتيل ومئات الجرحي وواستلمت القوات المسلحة من الزيادية وحدهم عشر سيارات قتالية مسلحة وعدد من السيارات المدنية والمواتر .
وتم قتل اضعاف هذا العدد من الزيادية في شرق الجزيرة . ما تبقي من أبناء الزيادية كما يقول منحدثهم انسحبوا من الفاشر الي مليط ولن يعودوا للقتال في صفوف الدعم السريع مجددا .
وسوف يفعل الشئ نفسه الزيادية في شرق الجزيرة الذين قرروا الانسحاب من المعركة التي يواحهون فيها الجيش وحركات الكفاح المسلح بمفردهم ولا يقاتل معهم كيكل ومتمردو النيل الأزرق الذين وصفهم بانهم جواسيس لاستخبارات الجيش الوضع ا لذي يعيشه متمردة الزيادية يذكرني بما حدث لقبيلة الزيادية في ((حقبة المهدية) وحسب رواية صديقنا الفريق اول ركن ادم حامد موسي ابن ال زيادية البارد باهله وبالقوات المسلحة والفريق ادم حامد هو زوج السيدة نور الشام بنت جزو ناظر قبيلة الزيادية .
روي الفريق ادم حامد ان علاقة الزيادية بالمهدية كانت متوترة ألا ان المهدية اخضعتهم في نهاية المطاف وأجبرهم خليفة المهدي ود تورشين علي الحضور لام درمان والبقاء فيها مرغمين وكانوا يتحيننون فرص العودة الي مضاربهم في شمال دارفور حيث هم الان( في مليط وكومة الزياديةوالفاشر ) ومن بين محاولاتهم اليائسة ان بركوا أحد شيوخهم يقال له ابو هجاليج بان يحوط لهم حراس الخليفة ويستغفلهم بابات الله لكي يتمكنوا من الهروب من ام درمان الي دارهم الاصلية في دارفور ولكن الخليفة ود تورشين كشف خطة الزيادية وتمكن حراسه من سحب مسبحة ابو هجاليج ليلا وهو حالس علي فروته يدعو للزيادية بالخروج الامن والهروب من غير ان تراهن اعين الخليفة المبثوثة في أي مكان .وكاد الخليفة عبد الله ان بفتك بابي هجاليج لولا تدخل بعض اعيان الزيادية انفسهم وطلبهم العفو عن ابو هجاليج ووصفوه بانه الفكي القائم علي أمرهم ويصلي علي ميتهم ويلقنهم الشهادة عند موتهم . وكلمة هجاليج اطلقها عليه الخليفة بعد أن عفا عنه رما اليه بمسحبته اللالوبة وقال له شيل هجاليجك ديل تاني سو سواتك دي ! وضاقت فرصة العودة امام الزيادية و لكن الحظ ابتسم لهم مع معركة كرري ونادي مناديهم في لحظة انشغال الخليفة ودولته بكرري وصاح فيهم الزيادية عوووووك غربوا غربوا وتجمعوا علي وجه السرعة وعادوا الي موطنهم الحالي بعد أن فارقوه طيلة سنوات الثورة الهندية .
واليوم يعيد التاريخ نفسه ويدرك أبناء الزيادية في صفوف الدعم السريع المتمرد انهم وقود النار وانهم وحدهم الذين يتحملون عبءالقتال ضد الجيش وحركات الكفاح المسلح والمستنفرين والمقاومة الشعبية كما حدث لهم في هجوم المليشيا علي مدينة الفاشر الصامدة . و هم اليوم يعلنون انهم خارجون من غير عودة حفاظا علي حياتهم امام ضربات القوات المسلحة وقتلوا الجيش ما بداوس .

زر الذهاب إلى الأعلى