أما آن لسنار ان تغادر محطة التشاكس والخلافات.. ؟

أما آن لسنار ان تغادر محطة التشاكس والخلافات.. ؟
بقلم :أيمن كبوش
لم استغرب للخلافات المستعرة هذه الايام بين بعض مكونات المجتمع السناري من جهة.. والحكومة الولائية من جهة اخرى.. حيث توعد الاعلام المنسوب للوالي (توفيق محمد).. الاسلاميين بالويل والثبور وشتى عظائم الامور.. مع التبشير بأن تبدأ حملة التنكيل بهم باعتقالات واسعة تشمل جميع رموزهم، ومضى اعلام الوالي الى اكثر من ذلك بالكشف عن بعض تفاصيل الخلافات التي في ظاهرها التسابق الى لجان الحشد والاستنفار والاقتراب من السلطة.. وباطنها ان الوالي وبقية الوزراء المكلفين كلهم او جلهم ليسوا من المدينتين الكبيرتين، سنجة وسنار، بل جاءوا من (الضهاري) من لدن (ود النيل) و(بنزقة) واخريات، وكأن القوم، سواء بعض الاسلاميين او اعلام الوالي، لا يعرفون بأن (الدنيا حرب)، والاصوب الان ان يتدخل العقلاء ليسكتوا هذه الاصوات التي اعلنت الحرب الكلامية.. والحرب أولها كلام.. وبالتأكيد سوف تنتهي الى حريق موجع ومفجع داخل مجتمع ولاية سنار التي ادمنت الخلافات والتشاكس.. مع ان وضعها ونسيجها الاجتماعي يؤهلها لكي تكون كتلة واحدة لما فيها من تباين قبلي، وتعايش يبدو سلمياً، ولكن بعض الكيانات التي يخالف ظاهرها باطنها، لا يحلو لها الاستقرار والتعايش السلمي، ربما سعت الحكومات السابقة إلى زرع الفتنة، فقامت بصناعة أولئك الروافض الذين لا يعرفون غير كلمة لا.. لا لوجود حاضرة الولاية في سنجة.. لأن أهل سنجة يكرهون كل ما هو سناري، لا لوجود أي كليات لجامعة سنار في سنجة.. لأن أهل سنار يكرهون كل ما هو سنجاوي.. تمت تغذية هذه الخلافات والحكومات تنفخ في النار بالتصريحات المستفزة، لدرجة أن احد الولاة السابقين لم يجد حرجاً في أن يقول في تصريح رسمي: “أسباب تدني اللغة العربية في شهادة التعليم الأساسي هم الفلاتة”.. قالها هكذا دون أن يتلفت ليعرف من هم حوله، لذلك لم يستح أحد أمراء الحركة الإسلامية “الفلاتي” في زمان قريب من أن يعاير أخيه “النوباوي” بجنسه.. فذهبا معاً إلى المحكمة التي شهدت اخطر احداث قضية جهوية اقتربت من إعادة إنتاج حرب داحس والغبراء بين القبيلتين.


