(فيصل حماد الساير)

(فيصل حماد الساير)
بقلم :يوسف عبد المنان
مثله كثر في هذه الدنيا من حيث الوظائف ومثله قلة من أهل العزائم والشكائم والفضائل؛ فارس انجبته أرض الشمال الدارفوري المولود وارضعته أمه لبن الفراسة والشجاعة والآباء والدهاء في حرب الكرامة التي يخوضها شعبنا في وجه الطغاة البغاة برزت في ميدان الرجالة والفراسة آلاف الجنود الشجعان ومئات الضباط العظام ولأن الجيوش تسمى وتعرف بقادتها كان خالد ابن سيف الله وكان حمزه وكان الوليد ابن المغيرة ولكن وراء كل هؤلاء رجال وفرسان
أنجبت حرب الكرامة الحالية قادة شجعان يتقدمهم ياسر العطا عضو مجلس السيادة الذي رفض مغادرة ميدان الحرب حتى انتصر في ام درمان والان نشتم رائحة النصر في الجزيرة وهناك الفارس العميد حسين جودات والشهيد الحي في نفوس جنوده قائد قوات سنار وفي بابنوسة الفارس حسن درمود وفي ام درمان العقيد أنور الزبير ولكن كل هؤلاء كوم واللواء فيصل حماد الساير قائد الفرقة الرابعة عشر كادقلي شيء آخر
فيصل حماد الساير منذ عام كامل تحت الحصار الكامل اطبق الجنجويد الحصار على كادقلي من جهة الشمال وقطعوا إلامداد عن كل جبال النوبة الغربية واحكمت الحركة الشعبية سيطرتها على ارياف كادقلي الشرقية والجنوبية بعد أن ورط حزب الأمة والجنجويد الحوازمة في حرب خاسرة فخسرو أرضا كانو يعيشون فيها كراما والان حشروهم في شريط رملي ضاق بهم وأهله واللواء فيصل وجنوده وضباطه يخوضون معارك ممتدة مع الحركة الشعبية لايجلس فيصل في مكتبه برئاسة الفرقة وينتظر التقارير عن سير المعارك ولا يفكر في خيانة أمانة التكليف مثل قائد مدني الذي لااطيق زكر اسمه لكنه يخرج مع جنوده إلى ساحات الوغى والنزال لذلك انتصر أبناء فيصل حماد الساير في كل معاركهم في دلدكو والتقاطع والكويك وابوسفيفه وجبل تيسي وصقلي وميري بره وانزل فرسان الفرقة بالمتمرد هزائم ساحقه وبات التمرد يهرب من اسود الجبال بفضل قيادة اللواء فيصل وشجاعته وحنكته وحسن إدارته لأدوات المعركة وتجسير علاقة حميمه مع زعيم النوبة وكبيرهم كافي طياره البدين الذي وضع ثقته في اللواء فيصل حماد
بعد معركة التقاطع الأخيرة التي خاضها فيصل مع جنوده الفرسان تنفست كادقلي طبيعيا في انتظار فتح الطريق من كوستي حتى عاصمة إقليم الجبال
يستحق اللواء فيصل ترقية استثنائية وارفع الأوسمة من القيادة العليا وله وجنوده التحية والتقدير على ماقدموه من تضحيات من أجل هذا البلد.


