رأي

حرب الصراع على السلطة فى السودان

حرب الصراع على السلطة فى السودان

الحلقة الثانية :

بقلم :نجاة الحاج

مقدمة:
سوف يجد القارىء اننى استخدم فى منهج سلسلة مقالاتى هذه اسلوبا خليطا من بين المنهج الصحفى الإخبارى التاريخى الذى يعتمد على الوثائق ومنهج الصحافة الاستقصائية المنفصل لكل قضية علىً حدة و الذى يعتمد على المصادر المعاصرة من الشخصيات التى اثق فى تجربتها ومشاركاتها فى احداث القصة وقد حاولت توفير المنهجين معا بقدر المستطاع وقد اجعل من العناوين مبحثا كاملا فى كتاب فيما بعد لاعطي المصادر حقها او اذكرها كمصادر يمكن الرجوع اليها.

انقلا مايو ١٩٦٩:
الخلفية :
انعقد مؤتمر المائدة المستديرة لحل مشكلة الجنوب ٦ مارس ١٩٦٦ وناقش القضية وحلت بعض القضايا وتقرر تكوين لجنة الاثنى عشر لحل خمس قضايا عليها خلاف وبعد حلها تدعو الحكومة المائدة للانعقاد ( لاحظ دائما تؤجل الخمس قضايا المهمة لتناقش عند دعوة الحكومة كما حدث فى الاطارى ولا تجد بعدها حكومة حتى تنعقد) بدأت لجنة الاثنى عشر عملها فى يونيو ١٩٦٥ وانتهت. من عملها ٢٥ مارس ١٩٦٦ وانتظرت بتوصياتها تكوين الحكومة لتدعوا المؤتمر للانعقاد وتكونت الحكومة برئاسة السيد الصادق المهدى فى٢٧ يوليو ١٩٦٦ وتقدمت اللجنة طلبا للانعقاد فكان رد المهدى ان الظروف تغيرت عن ماكان عليه الحالً وانه قرر إلغاء المائدة المستديرة و وقرر تكوين لجنة احزاب جديدةً برئاسة محمد صالح الشنقيطى وقاطعها حزب الشعب والحزب الشيوعى وقررت اللجنة الجديدة عزل جنوبى المنفى منّ المؤتمر بما فيهم اجرى جادين زعيم سانو بالمهجر
وبالرغم من موافقة لجنة الشنقيطى على توصيات لجنة الاثنى عشر لم تحل المشكلة وفى ٥ مايو١٩٦٨ أغتيل ولين دينق عضو لجنة الاثنى عشر بعد فوز ساحق له فى انتخابات البرلمان وفى ٦٨/١٩٦٩ انسحب الأعضاء الجنوبيين من لجنة الدستور لإتجاهها لإجازة دستور إسلامى يفرض عليهم وانهموا حتى المحسوبين على العلمانيين من الشماليين امثال ازهرى والمحجوب بالاستسلام لتوجهات جبهة الميثاق الاسلامى بالتحالف مع الصادق
ثم كان سيناريو معهد المعلمين وطرد نواب الحزب الشيوعى
توافرت اذن اسباب كثيرة لقيام انقلاب مايو ومن أهمها عنصر محورى دايم فى الصراع الدائر على السلطة فى السودان مع توقيت محاولة تمرير الدستور الاسلامى وسط كل تلك الظروف وخروج الجنوبيين من البرلمان ثم حل الحزب الشيوعى وطرد نوابه ونقض المحكمة العليا للقرار وتوافرت كل الظروف لاستقبال انقلاب علمانى من الشيوعيين والقوميين ثم تصادمهم معا فى يوليو ١٩٧١ ثم محاولة حل المشكلة المزمنة مع الجنوب واتفاقية اديس ١٩٧٢
الحلقة القادمة :
اتفاقية اديس بين مصيرين ومسيرة نميرى والتحالف مع النقيضين

زر الذهاب إلى الأعلى