شـــــــــوكة حــــــــوت

شـــــــــوكة حــــــــوت
ياسرمحمدمحمود البشر
الوجود الأجنبى بالسودان
*أخيرا إستشعرت وزارة الداخلية السودانية خطر الوجود الأجنبى بالسودان ولا سيما بعد أن ظهر خطر الأجانب جليا بالمشاركة فى الحرب مع مليشيا الدعم الصريع حيث تم القبض على أعداد كبيرة من الأجانب القادمين من دول الجوار العربى والأفريقى ويمكن القول أن العاصمة الخرطوم قبل إندلاع الحرب شهدت تدفق ملايين الأجانب ومعظمهم دخلوا السودان بطرق غير شرعية وسمحت لهم السلطات بممارسة حياتهم بصورة طبيعية يشاركون المواطنيين السوودانيين كافة الخدمات من دون أن يدفعوا جنيه واحد مقابل الخدمات وما فتح شهية الاجانب بالسودان عدم رغبة الدولة فى تطبيق قانون الهجرة والجنسية المنصوص عليه فى القانون وعندما أمنوا الأجانب العقوبة ووجدوا تساهل الدولة أساءوا الأدب فى كثير من الأحيان وتطاولوا على المواطنيين فى كثير من المواقف.
*العيب ليس فى وزارة الداخلية كمؤسسة لكن يكمن العيب فى الدولة السودانية التى عجزت عجز العاجزين عن تطبيق القوانين والتعامل مع الأجانب بالقانون فالدولة المحترمة تطبق القانون روحا ونصا من دون أن يكون هناك أدنى تراخى أو التعامل بالعواطف علاوة على طيبة الشعب السودانى الذى توقف عند محطة (حتى الطير يجيها جيعان من أطراف تقيها شبع) وها هو الطير يفعل بتقات السودان ما يفعل من خراب ودمار جنسيات مختلفة من السوريين واليميين والتشاديين وافريقيا الوسطى والنيجر والجنوب سودانيين واللبيين والأثيوبيين وغيرهم من الأجانب ولو قامت الحكومة بضبط هذا الوجود الأجنبى وتعامل معهم وفق القانون المنصوص لما فكروا لحظة فى القيام بأعمال عدائية ضد الدولة السودانية وعدم رغبة الحكومة فى تطبيق القوانيين ساعد فى هذه الفوضى التى يحدثها الأجانب حتى هذه اللحظة.
*التعامل الذى وجده اللاجئين السودانيين الذين إضطرتهم الحرب لمغادرة أرض الوطن مجبرين فقد طبقت فيهم الدول المستضيفة قانون الهجرة والجنسية وقانون التعامل مع الأجنبى من دون أن يجدوا لهم الأعذار بحجة أنهم لجأوا بحثا عن الطمأنينة هربا من جحيم الحرب ولم يتم التعامل معهم بالعواطف بقدر ما أنه تمت معاملتهم معاملة الأجانب وفق نصوص قانون الدولة وتعتبر إقامتهم إقامة اجانب عليهم التمسك بلوائح وضوابط وأسس الدولة فلا مكان للتعامل بالعواطف وكل من يخالف قانون الدولة مصيره السجن أو الإبعاد الفورى من الدولة ولكم فى أثيوبيا ومصر نموذج ومثال يحتذى لو كنتم تعلمون.
*لم تقم أى دولة من دول الجوار بفتح معسكرات للاجئيين السودانيين المتأثرين بالحرب مثلما تقوم الدولة السودانية بفتح المعسكرات بسذاجة وتقدم لهم المؤون والغذاء ويتم توطينهم وتوفير فرص عمل ويسمح لهم بالإقامة فى عاصمة الدولة ويسمح لهم بممارسة المهن التى تؤثر على الأمن القومى بصورة مباشرة من دون أن يدفعوا لخزينة الدولة مليم واحد وتعامل الحكومة السودانية للأجانب يعتبر عبط وليس مثالية فالمثالية تكمن فى إحترام القوانيين وتطبيقها وحماية المواطنيين من الأجانب وكلما تساهلت الحكومة مع الأجانب كلما إزدادت أعدادهم وإزدادت عمليات تدفقهم للبلاد.
نــــــــــــص شـــــــــوكة
*هل سيتعلم السودانيون وتتعلم الحكومة السودانية وتعى الدرس العملى من الوجود الأجنبى بالسودان وهل ستقوم وزارة الداخلية بفرض هيبة الدولة الغائبة والمغيبة والتعامل مع الأجانب وفق اللوائح والقوانين.
ربــــــــــــع شــــــــوكــة
*هناك فرق كبير بين السذاجة والعبط وبين حفظ هيبة الدولة.


