رأي

مصير إتفاقية سلام جوبا …وتحركات عبدالواحد فى الزمن الضائع !!!

مصير إتفاقية سلام جوبا …وتحركات عبدالواحد فى الزمن الضائع !!!

بقلم :إبراهيم مليك
قضية دارفور هي المحرك الأساسي لرمال الساحة السياسية السودانية بعد انفصال الجنوب …
دارفور بدأت فيها حركات التمرد منذ العام ٢٠٠٣ فى مناوشة الحكومة المركزية والتى تعاملت معها بالتهاون كالذى يتهاون بالمرض الذى يبدأ بالصداع وينتهى بقطع الكراع !!

بسبب حركات دارفور تم تدويل القضية السودانية ووصلت إلى لاهاي ..
بسبب حركات دارفور تم تكوين مليشيا الجنجويد والتى تحولت تمرحلت من حرس حدود إلى دعم سريع …
بسبب حركات دارفور عقدت منابر تفاوضية فى عددٍ من الدول الإفريقية والعربية وظهر تجار الحروب والأزمات واليوناميد واليونيتامس وأخيراً فولكر الذي كشح الحلة …
سلام جوبا آخر تقليعات قضية دارفور ..
سلام جوبا صاحب المسارات الخمسة التى فرّقت الضرا واشعلت غبن بعض أبناء الشمال والوسط والشرق …
سلام جوبا مكّن لحركات دارفور وجعل أبناء السودان من باقى الأقاليم يشعرون بالغبن من استحواذ أبناء دارفور على السلطة بقوة السلاح …
سلام جوبا أعطى أبناء دارفور سلطة أكبر من حجمهم الطبيعي !!(دا رأي طبعاً)
سلام جوبا جعل الغبن حتى بين ابناء دارفور أنفسهم !!
تخيّل ..
حجر والهادى إدريس للسيادى بسبب سلام جوبا!!
مناوى حاكم إقليم
جبريل وزير مالية
بسبب اتفاق سلام جوبا !!
اللهم زد وبارك حتى لايقول أحد أننا حاسدون …
شركاء سلام جوبا الذين لم يجدوا حظهم من التمثيل هم ممثلو مسار ..
الوسط
والشرق
والشمال
لأنهم لا يملكون جيوشاً ولا قاعدة جماهيرية حقيقية !!
مصير إتفاقية سلام جوبا على المحك لأن الجهات التى ساهمت فى صنعها فى طريقها للتلاشى وهي قحت وحكومة الثورة ..
سلام جوبا سيظل إحدى العقبات التى تحتاج إلى التخطى بحكمة لأنها إتفاقية صممت لترضية أطراف محددة ولم تلبى حاجة مواطنى إقليم دارفور أصحاب الحق الحصري لكل هذا الصراع …
شركاء إتفاق جوبا انقسموا بعد الصراع بين الجيش والدعم السريع ..
حيث اختار دكتور جبريل ومناوي الوقوف بجانب شرعية الدولة ومؤسساتها وعدم مشاركتهم القتال بجانب الدعم السريع..
بينما اختار حجر والهادى إدريس طريق الحياد الظاهري ولكنهم يتعاطفون مع حميدتى …
اتفاقية سلام جوبا مرهونة ببقاء مؤسسات الدولة التى تحافظ على الشراكة بين بين الطرفين (أطراف إتفاقية …والحكومة ) فإذا تلاشت الحكومة تلاشت الاتفاقية ..
من التعقيدات والتحديات التى تواجه اتفاقية جوبا هو انقسام الحركات الموقعة مثل حركة الهادى إدريس التى أطاحت به ومازال الخلاف قائم وقد تنشطر الحركة بسبب موقف رئيسها الذى تخلى عن مواطنيه فى ساعة الشدة بسبب هجوم الدعم السريع على مناطق نفوذ قواعد الحركة …
أما عبدالواحد الذى ظل يراوغ طيلة الفترة الماضية وأعطى نفسه قدسية وهمية بأنه مؤسس حركة جيش تحرير وهي حركة يسارية تأتمر بأوامر قيادات اليسار السودانى وجد نفسه خارج اهتمام أهل دارفور لأنه لم يقدم لهم شئ سوى المتاجرة بآلامهم …
الآن يريد عبدالواحد التحرك من أجل اللحاق بما تبقى من حفل علّه يعيد شئ من بريقه الخافت ولكن هل تسعفه الظروف فى ظل صعود لاعبين جدد فى الساحة الدارفورية !!؟

زر الذهاب إلى الأعلى