رأي

(الدعم السريع) … مجزرة بشرية جديدة بشمال كردفان ..!

(الدعم السريع) … مجزرة بشرية جديدة بشمال كردفان ..!

بقلم : إبراهيم عربي

مثلما فجعنا بإغتيال الشاب الحاج إبراهيم السلامي ثمرة نسب وتزاوج بين قبيلتي السلامات والبرتي بمنطقة الميعة التي لا تعرف للقبيلة طريقا إلا للتعارف إمتثال للآية الكريمة ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَـٰكُم مِّن ذَكَرࣲ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَـٰكُمۡ شُعُوبࣰا وَقَبَاۤىِٕلَ لِتَعَارَفُوۤا۟ۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ خَبِیرࣱ ..﴾ .

إغتالت مليشيا قوات الدعم السريع أمس الأول الثلاثاء السابع من نوفمبر 2023 هذا الشاب العصامي في زراعته بمنطقة المرات بجنوب كردفان ، تماما قتلت آخرين كثر بالمنطقة وشردت آخرين ، وبكل أسف الشكوك تحوم حول نفر من أبناء المنطقة ذاتها الذين تحولوا لعصابات تعيس فيها فسادا ومنهم من يخطط لإثارة الفتنة والنعرات القبلية وخلخلة نسيج المجتمع المتصاهر المتعايش ومنهم من يخطط لأفقار أهلها ومنهم من يخط ايضا بكل أسف لتهجير السكان من المنطقة بقوة السلاح ..!.

فجعنا أيضا أمس بمقتل الشاب عبد القادر الصادق محمود علي عبد الجبار سليل أسرة (علي عبد الجبار) أحد قيادات المهدية ، أمس الأربعاء بداخل منزلهم بحي الأزهري بالخرطوم حيث وجده أحد جيرانه مقتولا في ملابسات غامضة ، فالإثنين معا يشكلان نموذجا للشباب الفاعل بمنطقة الميعة / شركيلا في محلية ام روابة في ولاية شمال كردفان، نسأل الله لهما الرحمة والمغفرة وأن يجعلهما شهداء .. إنا لله وإنا إليه راجعون .

غير أن الفاجعة كانت أكبر وقد ذادت الحنق وأثارة الفتنة من جديد فكانت المصيبة ثقيلة علي الكردافة هذه المرة وفي دار عموم نظارة الجوامعة خاصة وكردفان عامة بإغتيال وجرح العشرات من أهالي قرية أبو حمرة القوز التابعة لريفي محلية أم روابة في ولاية شمال كردفان ، من قبل قوات الدعم السريع التي كنا نحسب أن إتفاقها مع الإدارة الأهلية قد يجنب المواطنين شر الفتنة ولكن مع الأسف تحولت هذه القوات لمليشيا وعصابات مسلحة إستهدفت أهلنا الكردافة في ديارهم وفي منازلهم ومتاجرهم وممتلكاتهم .

روي شهود عيان من المنطقة ل(الرادار) أن قوة عسكرية مدججة بالسلاح تتبع لقوات الدعم السريع تستغل عدد من المواتر والعربات القتالية هاجمت سكان قرية أبوحمرة القوز في المقام الأول فأطلقت أعيرتها النارية بكثافة
فاغتالت كل من يوسف منصور ، وعابدين حسن ، وإبراهيم أحمد ، وبشير يوسف ، والأستاذ سليمان النور ، وعلي أحمد علي ، وعبيد محمد الأمين حسين وآخرين نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة ، كما أصابت العشرات وقامت بعمليات سلب ونهب كبرى للدكاكين والأبقار والماشية وحرقت المنازل ومعظمها من المواد المحلية فشردت السكان قبل دخولها أبو حمرة المحطة وأم دباكر .

في تقديري وبكل أسف ما يحدث في محلييي الرهد وأم روابة من قبل هذه العصابة المسلحة لا علاقة له بمايدور من حرب في البلاد ضد الدولة ، بل هو
إستهداف للمواطنين العزل
وإفقارهم وإحتلال بيوتهم وتشريدهم قسرا وقد إستهدفت الجميع أطفالا ونساء وشيبا وشبابا في مناطق شتي بالمحليتين .

ولذلك نحن نتساءل ما جدوي إتفاق الإدارة الأهلية وبعض الأعيان في محليتي الرهد وأم روابة
مع قيادات قوات الدعم السريع والتي إستنكرها كثر من الكردافة ولكنهم قبلوها عن حسرة لغياب الدولة وفي أنفسهم شيئ من حتي عسي ولعل تجنب أهاليهم الإستهداف وشر فتنة الحرب ..!

فماحدث لسكان المنطقة بلا شك عملا ممنهجا بل إبادة جماعية تستدعي تدخل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان ، وبكل تأكيد فإن قيادات الدعم السريع مطالبين بكشف الحقائق والقبض علي الجناة ومحاكمتهم أمام الناس درء للفتنة إن كانت فعلا هي قيادات تحترم ما وقعت عليه من مواثيق ..! .

وإلا إن كان غير ذلك فإن علي قوات الدعم السريع الخروج من المنطقة نهائيا وترك البلاد لأهلها وشأنهم فالكردافة قادرون علي حفظ الأمن وحماية أنفسهم وأهاليهم وممتلكاتهم وتجنيب البلاد شر الفتنة .

زر الذهاب إلى الأعلى