شــــــــوكــة حـــــــــوت *إلى البرهان وحمدوك وحميدتى*
ياسرمحمدمحمود البشر
*مثلما تدوب ملعقة سكر فى برميل ماء ولا يظهر لها أثر ومثلما تتوارى الأحزان فى عيون الأرامل واليتامى هكذا تلاشت بذور الآمال العراض التى زرعها الشعب السودانى الذى صنع ثورة ديسمبر أبريل ومثلما تتسع حلقات الدائرة عندما يتم إلغاء حجر فى بحيرة ساكنة هكذا إتسعت مساحات الإحباط فى النفوس وبعد مرور أكثر من أربعة عشر شهرا من الإطاحة بنظام المخلوع البشير ما تزال الأوضاع تزداد تعقيدا وتراجعا وإزدادت الأوجاع والآلام وليس هناك بارقة أمل فى آخر النفق من أجل الوصول إلى نقطة توازن حتى أصبح السودان مضرب للأمثال فى الفقر والتخلف وتم تصنيفه عالميا بعد سوريا وتسبقه فى القائمة اليمن وليبيا والعراق كل هذا والسودان يحكم بثلاثة رؤوساء فى آن واحد لأول مرة فى تاريخه القديم والحديث ولا خير فينا إن لم نقل لهم كلمة الحق ولا خير فيهم لنا إن لم يسمعوها منا وفى يوم الفداء الأكبر وعيد الأضحى نرسل هذه الرسالة الى الفريق عبدالفتاح البرهان والدكتور عبدالله حمدوك والفريق محمد حمدان دقلو حميدتى طالما أنكم تقدمتم الصفوف للعمل العام*.
*الفريق أول عبدالفتاح البرهان أنك ليس أقوى السودانيون عوداً ولا أكثرهم حكمة وحنكة ولم يأتِ بك الشعب السودانى لتكون رئيساً للمجلس السيادى فى هذه المرحلة الحساسة لكن تراتبيتك فى القوات المسلحة جاءت بك بعد أن رفض الشعب سلفك عوض بن عوف مع العلم أنك وعوض بن عوف كنتم تحت قيادة عمر البشير وأن عقيدتكم العسكرية واحدة طالما أن الجندى على عقيدة قائده ولو لا عملية فض الإعتصام فإن للثوار كلمة أخرى فى أمر المكون العسكرى وبعد توقيع الوثيقة الدستورية أصبحت رئيساً للمجلس السيادى وهاهى الأوضاع تتردئ أكثر مما إستلمتم السلطة واليوم يتسأل المواطن هل صمتك الذى تمارسه هو صمت من ذهب أم أنها سياسة وطالما أنك تمثل المكون العسكرى فأعلم أن حكومتكم عجزت عن فرض هيبة الدولة وحماية المواطن من جشع التجار والسماسرة وأصبح التجار والسماسرة هم الحكومة التى تسيطر على الأوضاع بالبلاد من دون أن يجدوا من يوقف هذا العبث ولو إستمر الوضع على ما هو عليه سيكون للمواطن كلمة هو قائلها وأذكرك بأن بعض قادتك فى الجيش حتى سقوط قائدك البشير هم الآن فى كوبر فضع نفسك فى خانتهم فى حال خرج الشعب عليكم*.
*الخبير العالمي والإقتصادى الدكتور عبدالله حمدوك أنت جاءت بك لهذا الموقع ثورة شعبية ولم يأتِ بك حزب ولو كان هناك حزب نفض عنك غبار الأيام وقدمك للشعب السودانى هو حزب المؤتمر الوطنى المحلول الذى عينك وزيراً للمالية ورفضت هذا المنصب لكنك بعد أن أصبحت رئيساً للوزراء إرتميت فى أحضان حاضنة سياسية هى التى سرقت الثورة وسرقت أرواح الشهداء ودماء الجرحى والمفقودين ولعبت بك سياسياً ووضعتك فى خانة الرجل الضعيف العاجز عن تسيير دفة الأمور بالبلاد وخصمت من رصيدك الإجتماعى والسياسى أكثر مما يتوقع أكثر الناس تشاؤوماً وما زلت تتخبط حتى هذه اللحظة ولم تقدم وصفة ناجعة لعلاج الإقتصاد السودانى فى الوقت الذى تتحدث فيه عن المصالحات والتسامح مثل رواندا وبورندى وجنوب أفريقيا لبناء وطن معافى نجد أن الصراعات القبلية قد زادت حدتها فى عهدك وأن حاضنتك السياسية تتصارع مكوناتها فيما بينهم وأصبحت كلمة (كوز مندس) تهمة لكل من يقول كلمة الحق بل أصبح الكيزان غصة فى حلق حاضنتكم السياسية يصعب عليهم تجاوزها بالرغم من فشلكم فى تقديم أحد قادة الكيزان لمحاكمة كل من تثبت إدانته كما عجزتم عن إطلاق سراحهم لذلك فشلت حكومتك فى الإهتمام بمعاش الناس لأنه ليس الجند المهم فى برنامجكم*.
*الفريق حميدتى أنت رئيس بوضع اليد ورئيس بالحيازة طالما أنك قائد قوات الدعم السريع التى منحتك منصب نائب رئيس المجلس السيادى ورئيس لجنة الطوارئ الإقتصادية التى ترأس فيها الخبير الإقتصادى ورئيس الوزراء فى نفس الوقت وهذا الوضع من الأوضاع الشاذة فى عالم وعلم السياسة والإدارة أن يكون رئيس الوزراء مرؤوساً إلى جانب أن رئيس الوزراء رجل إقتصادى ورئيس اللجنة التى ينوبها رئيس الوزراء وقائدا لقوات الدعم السريع لكنه رجل نقى يقول كلمة الحق مهما كانت النتائج والدليل على ذلك حديثه فى اللقاءات والمؤتمرات الصحفية فهو رجل لا يعرف مكر ودهاء السياسة والسياسيون*.
نــــــــــص شــــــــوكــة
*البرهان حمدوك وحميدتى من الأفضل لكم أن تتصالحوا مع شعبكم وتبذلوا قصارى جهدكم من أجل العمل على الإهتمام بمعاشه ولا تهتموا بصراعات الحاضنة السياسية وأعلموا أنه إذا ما أتخذت الأنظمة طريقا وأتخذت الشعوب طريقا آخر فإن الشعوب ستصل فى خاتمة المطاف وأن سِيِرّ التاريخ لم تُوِرد أن هناك شعب قد ضل طريقه فتصالحوا مع الشعب وأعلموا أن السياسيون مثل القرود إذا تصالحوا أكلوا الزرع وإذا تخاصموا أفسدوا الزرع*.
ربــــــــع شــــــــوكــة
*(الشعب السودانى الصامد الصابر سنعبر وسننتصر) ويبقى السؤال ماهى خطة العبور وبرنامج الإنتصار والإنتصار والعبور لا يأتيان بالتمنى*.
*من الأرشيف بتاريخ ١٧ مارس ٢٠٢٠*
yassir.mahmoud71@gmail.com


