البرهان مواقف (وطنية) يحفها (الموت) من كل جانب

البرهان مواقف (وطنية) يحفها (الموت) من كل جانب
بقلم :محفوظ عابدين
في رمضان من العام الذي مضى وفي العشرة الاواخر منه تعرض الفريق أول عبد الفتاح البرهان وصحبه من الحرس الرئاسي الى أمتحان عسير وموقف لا يحسدون عليهم وقد احاط بهم الموت إحاطة الاسورة بالمعصم ،عندما حاصرت قوات الدعم السريع في ذلك الوقت وهي تنفذ خطتها للاستيلاء على السلطة والتي كانت مبنية على(القبض) على القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة أو (قتله) والاستيلاء على مقر القائد العام والقيادة العامة ،والبرهان كان مطلوبا(حيا) أو (ميتا) وبه تنته خطة الاستيلاء على السلطة والتي من المفترض ان تخلص في ساعتين أو اقل بعد التخلص من البرهان.
والبرهان وحرس الرئاسة الذين كانوا في الخدمة في ذلك اليوم قدموا أروع مثال للتضحية والفداء وهم يواجهون الموت من كل صوب وحدب ولا سبيل للنجاة بالحسابات المادية لخطة المليشيا في استلام السلطة ولا سبيل لفشل الخطة لان الجهات التي تقف وراءها لم تضع نسبة(1% )لفشلها.
ومثل ماكان في رمضان الماضي فقد واجه البرهان الموت وجها لوجهه بسبب طموحات نائبه حميدتي..ولكن أقدار الله أرادت ان يعيش البرهان ويموت حميدتي رغم محاولات الذكاء الاصطناعي الذي يصر على انه على قيد الحياة
وقبل ان يكمل البرهان عاما على محاولة قتله أو القبض عليه من قبل المليشيا في رمضان الماضي.
هاهو رمضان يعود ولكن هذه المرة ان الموت يواجه ابنه محمد الذي يواجه الموت بسبب( حادث سير) في العاصمة التركية انقرا.
وفي الحالتين التي واجه فيها البرهان الموت في رمضان الماضي وهاهو ابنه يواجه الموت في رمضان الحالي بسبب فظاعة حادث الحركة الذي تعرض له
ولكن البرهان قد سجل مواقف قوية يعجز كثير من الرؤساءمن فعلها، فبعد فشل محاولة قتله أو القبض عليه ،جاءه وسيط ليعرض عليه التنحى عن واجبه ومناصبه مقابل اقامة دائمة في احد الدول ،وان الوسيط سمع من البرهان ردا لن ينساه مادام على قيد الحياة.
واليوم البرهان يسجل موقفا وطنيا لايقل عن موقفه الاول وهو يعود للبلاد لمباشرة عمله بعد زار إبنه وهو في وضع صحي حرج وطريح العناية المكثفة.
وبهذا الموقف الجدير بالاحترام يسجل البرهان، في رمضان الذي مضى ورمضان الحالي موقفان يؤكدان شجاعة هذا القائد الذي يتمتع بعزيمة الرجال والإيمان.


