رأي

شـــــــوكة حـــــــوت

شـــــــوكة حـــــــوت
ياسرمحمدمحمود البشر
فى دار فضل المرجي

*إن اللحظات الجميلة لا تتكرر وإن تكررٌنَ خلوٌن تشابها فواحدة من أجمل اللحظات الإجتماعية ذات القيمة والمقام وطيب الإقامة كانت يوم أمس بمنزل العملاق فى زمن الصغار الناظر فضل المرجى بمنطقة دوبا الواقعة فى اقصى الجزء الشمالى الشرقى لولاية سنار يحسبها الزائر لأول مرة أنها جزء من ولاية الجزيرة ومهما بعدت المسافات أو تباعدت الفيافى فيكون التسفار إليها له متعة بالرغم من وعورة الطريق بعد منطقة ود العباس حيث تتراى لك قرى ملولحة والرقل وكانيدك كأنها نجميات فى سماء الضيافة الكرم ويطيب المقام فى دار السمانية أهل اللوح والشرافة والداوية عند شيخ البكرى فى طابت السمانية ويبقى نحر الإبل عنوان الكرم والأصالة الأمر الذى جعل سكين شيخ البكرى فى حالة رعاف مستمر إكراما للزوار والضيوف.
*وما أن تترأى لك دوبا فإنك تستشعر عظمة التاريخ التليد والعراقة تطل برأسها وتبقى الجغرافيا توأم للتاريخ بعد عبور النيل الأزرق ونهر الدندر حيث تتوسد منطقة دوبا قصص اجيال عمروا الأرض ونفضوا عنها غبار الزمن وسطروا سيرة ومسيرة أجيال كابر عن كابر فكانت أسرة الناظر فضل المرجى الذى يعد احد العلامات الإجتماعية المضيئة والوضيئة ذات الوسامة التى تعلوها الإبتسامة الممزوجة بالتواضع منزوع الكبرياء المضاف إليه الحياء الفطرى والزهد فيما عند الناس وبهذه الروعة وهذا الجمال تكون قرية دوبا وإن شئت أن تقول مدينة دوبا ففيها تجتمع آصالة الريف الخالص ذات الكرم الفطرى وهى تحمل طابع المدينة فى لمسات جمالية فى طرزان عمرانها.
*وبما أن للبيوت رمزية ومكانة إجتماعية فإن دار الناظر فضل المرجى قد فتح أهلها قلوبهم قبل أبواب بيوتهم وهم يستقبلون الإدارة الأهلية والتنفيذية فإن حسبت ثم حسبت فإنك ترى حفيد أبو جن الناظر صلاح منصور العجب وتجد الناظر الفاضل الفودة وتجد رفاعة الهوى ممثلة فى الحضور الطاغي الجميل للطيب ود الناظر أحمد يوسف ابوروف والناظر صلاح القواسمة والمك حفيد المكوك الوليد المك عدلان ويزين عقد هذا الجمع توفيق محمد على والى ولاية سنار ولجنة أمن الولاية بكل خيلها وخيلائها قطعوا المسافات من أجل رد دين وإسداء معروف وتأسيسا لعلاقة ممتدة ما بين الإدارة الأهلية والجهاز التنفيذى تملأ مسام مساحتها التقدير والإحترام.
*وإذا كان المرء عزيز بين قومه فإن الناظر فضل المرجى عزيز بين قومه وهم يضربون طبول العز ويعلو صوت النحاس وتعلو معه هامات الرجال إحتفاءً وإحتفالا بالزيارة الميمونة للاطمئنان على صحة الناظر فضل المرجى الذى قضى فترة ليست بالقصيرة مستشفيا بدولة الهند فكان لزاما على الذين يعرفون قدر ومقدار الرجال أن يسيروا أميالا وأميال لزيارة فضل المرجى لذلك كانت الزيارة للناظر دفعة معنوية كبيرة تمحو معاناة وآلام المرض وما أعظم مواقف الرجال حينما تتعانق قلوبهم قبل اجسادهم وما أروع اللحظات التى تتجسد فيها الإنسانية ولذلك كان الخامس من نوفمبر ٢٠٢٣ من ايام دوبا الخالدات التى ستظل محفورة فى الجدار الفاصل ما بين البطين الأيمن والأذين الأيسر لقلب دوبا النابض وكذلك إنسانها المضياف.

نـــــــــــــص شـــــــوكــة

*شكرا جميلا الناظر فضل المرجى فقد أهديت الناس لحظات من الصفاء الروحى والتلاقى الحميم بعيدا عن الرياء فكانت الزيارة ذات أثر ووقع إجتماعى شكرا اجمل لأسرة فضل المرجى وشكرا رائعا يحمل روعة إنسان دوبا لأهل دوبا.

ربــــــــــع شـــــــوكـة

*ليتنى كنت رساما أو فنان تشيكلى لكى ارسم اروع وأجمل لوحة تعبر عن أن قيمة التواصل الإجتماعى وأثره فى بناء المجتمعات لكن هيهات هيهات.

زر الذهاب إلى الأعلى