مخاطر إستمرار الحرب

مخاطر إستمرار الحرب
بقلم :بشارة جمعة أرور
الحرب الدائرة اليوم في السودان عبثية وباطلة من حيث دعاوي إشعالها ومبررات إستمرارها. فالحرب لم تحقق أي مكسب للبلاد منذ إندلاعها عام 1955م ثم إمتدت لتطال أجزاء أخرى من البلاد.
إن الحرب بالعكس جاءت بالدمار والخراب كما خلقت المزيد من المرارات الاذعة في النفوس.
فالأهداف المرجوة في السلطة والثروة والتحول الديمقراطي كان بالإمكان أن تتحقق بإعلاء قيمة الحوار وسُمو روح التنافس الشريف في ممارسة العمل السياسي في الأطر ذات الصلة لتحققي مكاسب مقدرة لولا كارثة الحرب اللعينة. وذلك بسبب ذات السياسات المتصلة بقضية الحرب والسلام التي أتسمت بنقض العهود والمواثيق والتلكؤ والتباطؤ في التنفيذ مما أدى إلى خلق حاجز كثيف من عدم الثقة وقاد كل ذلك إلى تعقيد خطير للمشاكل تتطلب معالجتها قدراً كبيراً من الصراحة والجرأة للاعتراف بالأخطاء واتخاذ الخطوات اللازمة للحل.
ولهذه الحرب اللعينة الدائرة مخاطر كبيرة في إستمرارها، فإن إستقرار الحرب بإختصار يعني تدمير عناصر الثراء والقوة الاستراتيجية للشعب السوداني وتدمير الوجود للسكان في المدن والقرى بتعريضهم لخطر آلة الحرب والكوارث المصاحبة كالنزوح والتهجير والمجاعات وما يترتب عليه من آثار إقتصادية واجتماعية ونفسية مدمرة وخاصة النساء والشباب بسبب إيقاف خدمات التعليم والصحة وبالتالي إعاقة إكتساب القدرات المعرفية الضرورية لمواكبة الحياة العصرية.
والصورة واضحة أمام الجميع من حيث توقف التنمية والنشاط الزاعي والرعوي والتجاري في الولايات، وليس ببعيد آثارها في إنقطاع صلة النازحين والاجئين بالأرض وما يترتب على ذلك من مخاطر.
وعليه فإن إنهاء الحرب باتت ضرورة ملحة وتحقيق السلام العادل والدائم هو الهدف الأساسي والأهم.
والوحدة الوطنية غاية سامية نسلك لها جميعاً كل السبل المتاحة وهي الخيار الأفضل لأبناء وبنات السودان بكل فئاتهم لأنها الأكثر ملاءمة لمنطق العصر ويجب أن تقوم على الإعتراف بالتباين الثقافي والعرقي والديني وتأسس على ترتيبات دستورية يتراضى عليها كل الأطراف وتستوعب التنوع في ميزان الحرية والسلام والعدالة لأن الوحدة خيار الشعب السوداني.


