جبريل إبراهيم : تاجيل التوقيع على الاتفاق يتيح فرصة للتوافق

الخرطوم : الوطن
قال القيادي البارز في تحالف الكتلة الديمقراطية، رئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، إن تأجيل التوقيع على الاتفاق السياسي النهائي، يساهم في خلق قدر أكبر من التوافق بين المكونات السياسية، الأمر الذي يصب في المصلحة الوطنية.
ونوه جبريل إبراهيم، في مقابلة مع قناة العربية إلى أنه ليس جزءاً من المجموعة الموقعة على الاتفاق، ولكنه أوضح أن معطيات الواقع تقول إنه لا يمكن التوقيع على الاتفاق السياسي النهائي، في موعده المزمع.وشدد على أن التأجيل يعطي فسحة لجهود تقريب وجهات النظر، وفي ذات الوقت يصيب القوى التي وصفها بأنها تريد الاستئثار بالسلطة، بحالة من الإحباط.ووقع قادة الجيش والدعم السريع، وقوى مدنية بزعامة الحرية والتغيير، في ديسمبر العام الماضي، إطار اتفاق يمهد لتمرير السلطة إلى المدنيين.ورفض جبريل في المقابلة، حصر الحديث عن أسباب تأجيل التوقيع، في قضية دمج قوات الدعم السريع في الجيش.وأضاف:“الدمج جزء من العوامل التي قد تحول دون التوقيع على الاتفاق”،واستدرك:“رأي الشعب السوداني، والشارع السوداني، والقوى السياسية، والقوى النظامية رأي سالب اتجاه ما يجري، وقراءة هذا الواقع ربما جعل المقدمين على الاتفاق يترددون في مواقفهم”.وأبان عن مساندتهم لكل الجهود الرامية لنزع فتيل الأزمة بين أبرز قوتين عسكريتين في البلاد، قائلاً إن “حدوث مواجهات بينهما ليس في صالح أحد”.ورغم إبرازه لقناعته بوعي قادة الجيش والدعم السريع بمخاطر الصدام عاد جبريل وحذر من حالة التعبئة العالية في أوساطهما ما قد يجعل طلقة طائشة سبباً في اشتعال الحرب.وتابع أخذ الحيطة واجب، ونزع فتيل الأزمة ينبغي أن يتم اليوم قبل الغد.وتغيب قادة الجيش عن خاتمة أعمال ورشة الإصلاح الأمني والعسكري، جراء اعتراضات على مصفوفة إدماج الدعم السريع في الجيش القومي الواحد.نافيا أن يكونوا دعاةً لاستخدام القوة والعنف لمناهضة العملية السياسية الجارية.وعدَّ أحاديث قادة الكتلة الديمقراطية عن الاحتجاجات والتعبئة وإغلاق الشوارع، بأنها وسائل سلمية لمناهضة الأوضاع القائمة، كثيراً ما استخدمتها قوى الحرية والتغيير مجموعة المجلس المركزي في تحقيق أهدافها.وقال“من يرفضون الحوار هم من يبحثون عن بدائل للحوار”.ونفى إبراهيم أيِّ اتجاه من جانبهم للتوقيع على الاتفاق الإطاري.وكشف عن توافقات كبيرة بينهم وقادة المركزي بشأن إعلان سياسي يتجاوز الاتفاق الإطاري، مبيناً أن نقاط اختلافهم تتمحور حول الأطراف الموقعة وأدوارها


