آخر الأخبار

نداء إنساني عاجل من منطقة ود الأمين ريفي أم ضواً بان إلى الجيش الأبيض

صرخة من وجع. ونداء باسم الإنسانية
‏
‏من عمق الريف، ومن قلب المعاناة، تطلق منطقة ود الأمين  ريفي أم ضواً بان نداءً إنسانياً عاجلاً، وصوتاً مكتوماً بالألم، إلى الجيش الأبيض، وإلى كل ضمير حي في الحقل الصحي.
‏فقد شهدت المنطقة في الآونة الأخيرة انتشاراً لافتاً ومقلقاً لحالات الدودة الزائدة، بصورة غير مألوفة أثارت الخوف والقلق بين الأهالي، حيث أجريت العشرات من العمليات الجراحية لأبناء المنطقة بمستشفى ودراوة، ولا يزال الطابور يمتد، والوجع يتجدد، والسؤال الحائر يطوف بكل بيت: ما السبب؟ ولماذا ود الأمين؟
‏إن أهل ود الأمين لا يطلبون اليوم عمليات جراحية فحسب، فالمبضع يعالج الحالة، لكنه لا يعالج السبب. هم يسألون بعقل المواطن البسيط الذي يؤمن بأن الوقاية خير من العلاج، ما هي الأسباب الكامنة وراء تفشي هذه الظاهرة؟ هل هي المياه؟ هل هو الغذاء؟ هل هي بيئة تحتاج إلى دراسة؟ أسئلة لا يجيب عليها تقرير يكتب من خلف المكاتب، بل تحتاج إلى عين خبيرة ترى على الطبيعة، ويد بيضاء تفحص الميدان.
‏رسالتنا إلى وزير الصحة الاتحادي..
‏إننا نناشد السيد وزير الصحة الاتحادي، لا بتقرير يرفع إليه، بل بزيارة ميدانية يسمع فيها بنفسه أنين الأمهات ووجع الآباء وحيرة الشباب. زيارة بعيداً عن التقارير الورقية، زيارة تلامس واقع الإنسان هناك، فالتقارير قد تحجب الحقيقة، أما الأرض فلا تكذب.
‏ورسالتنا إلى المنظمات الإنسانية والصحية..
‏إلى كل المنظمات العاملة في الحقل الصحي، الوطنية والأجنبية، إلى أطباء بلا حدود، إلى كل من يحمل شعار الإنسانية، إن في ود الأمين أهلاً لكم، ينتظرون منكم لفتة، وقافلة صحية، ودراسة وبائية، وتوعية وقائية، قبل أن يتحول القلق إلى وباء.
‏يا جيشنا الأبيض.. يا من كنتم في كل المحن خط الدفاع الأول، أهل ود الأمين يستصرخون ضمائركم، ويستنجدون بعلمكم، ويطرقون أبواب إنسانيتكم.
‏لا تتركوا هذه المنطقة تواجه مصيرها وحدها، فالألم هناك لا يفرق بين طفل وشيخ، والخوف يسكن كل بيت.
‏أغيثوا ود الأمين.. فالنداء إنساني، والواجب وطني، والأجر عند الله عظيم.

زر الذهاب إلى الأعلى