تكدس آلاف رؤوس الماشية على الحدود.. منع الرعاة السودانيين من دخول أفريقيا الوسطى يهدد بخسائر كبيرة

تواجه آلاف رؤوس الماشية في منطقة قوز ساسلغو، شمال مدينة أم دافوق بولاية جنوب دارفور، أوضاعاً صعبة عقب تعذر عبور الرعاة السودانيين إلى أراضي جمهورية أفريقيا الوسطى، ضمن رحلتهم الموسمية المعتادة بحثاً عن المياه والمراعي.
وقال عدد من الرعاة إن موسم انتقال مجموعات البقارة إلى داخل الأراضي الأفريقية بدأ بالفعل، غير أن أعداداً كبيرة منهم، برفقة قطعانهم، لا تزال عالقة في المنطقة الحدودية، بعد منعها من استخدام المسارات التقليدية التي اعتادت المرور عبرها منذ عقود.
اتهامات متبادلة وتوترات أمنية
وبحسب المصادر، تعود أسباب الأزمة إلى اتهامات وجهها سكان أم دافوق في أفريقيا الوسطى إلى الرعاة السودانيين، تتعلق بمساندة عناصر المعارضة المسلحة المعروفة باسم «السيليكا»، خلال هجمات استهدفت المنطقة في وقت سابق وانطلقت من داخل الأراضي السودانية.
وشهد الشريط الحدودي خلال الأشهر الماضية تصاعداً في التوترات الأمنية، عقب هجمات نفذتها مجموعات معارضة على بلدة أم دافوق داخل أفريقيا الوسطى، ما دفع مجموعات محلية إلى إغلاق مسارات الرعي التقليدية ومنع قطعان الماشية القادمة من السودان من عبور الحدود.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن مليشيا الدعم السريع منعت، خلال الشهر الماضي، مجموعات المعارضة المسلحة من تنفيذ هجوم جديد على أم دافوق الأفريقية، بعدما تجمعت بالقرب من الحدود.
مخاوف من نفوق الماشية وخسائر اقتصادية
ويخشى الرعاة من تفاقم التداعيات الإنسانية والاقتصادية للأزمة، في ظل التكدس الكبير للماشية وشح المياه والمراعي، محذرين من احتمال نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات إذا استمر إغلاق الممرات الرعوية لفترة أطول.
وطالب الرعاة الإدارات الأهلية والسلطات المحلية في السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى بالتدخل العاجل لاحتواء الأزمة وإعادة فتح المسارات التقليدية، بما يضمن استئناف حركة الرعاة وقطعانهم بصورة آمنة، ويحد من الخسائر المحتملة التي تهدد مصادر رزقهم.



