رأي

منصة

منصة
أشرف إبراهيم

(المنظومة) والجنرال.. إستهداف مفاصل القوة

● لو تذكرون إبان الزلزال الذي حدث في دولة تركيا تدافعت معظم الدول لإعانة تركيا في انتشال الجثامين وإنقاذ الأحياء من بين الأنقاض، وكان السودان من بين الدول التي أرسلت فريقاً للإنقاذ إلى تركيا، الفضائيات ووسائل الإعلام وقتها أذاعت خبراً لم يتوقف عنده الناس كثيراً لتأثير الكارثة الإنسانية وطغيان الحدث الفاجع على ماعداه من أخبار.
● عدد من الفضائيات وقتها أعلنت أن فريق الإنقاذ السوداني المشارك في انقاذ منكوبي الزلزال في تركيا قد حقق معجزة في مدينة “كهرمان” التركية بانقاذه مواطنين أتراك أحياء من تحت الأنقاض بعد مضي ستة أيام من الزلزال ، وكانت مدينة كهرمان مركز الزلزال .
● الجزئية الأهم في الخبر ومانحن بصددها كموضوع لهذه الزاوية اليوم أوردت قناة(سي ان ان تركيا ) حينها أن فريق الإنقاذ السوداني قد كان ضمن معداته جهاز لديه خاصية البحث عن الأحياء بين الركام و قد أثبت فعالية عالية جداً كما انه لم يتوفر لدى الفرق الأخرى من مختلف الدول التي هرعت لنجدة تركيا والجهاز الذي يكشف عن وجود أحياء تحت الأنقاض والركام قد ابتكرته وطورته منظومة الصناعات الدفاعية بالسودان ويعد الجهاز الأول من نوعه بالعالم .
● نعم هذا الخبر المهم بالنسبة لنا نحن مر في زحام وزخم الحدث وقتها ولم يجد حظه من التداول والوقوف عنده والحقيقة أنه يكشف عن التقدم الذي وصلت إليه منظومة الصناعات الدفاعية بالسودان من تكنولوجيا متطورة رغم شح الإمكانيات المادية، ولكن منظومة الصناعات الدفاعية مختلفة عن كثير من المؤسسات السودانية فقد جمعت بين الإدارة الذكية والفعالية والكادر العبقري والمهني والمتطور.
● ولأنهم (…) مابين القوسين يمكنك أن تضع كل متآمر على السودان في الداخل والخارج، لأنهم يدركون أهمية هذه المنظومة وتطورها وإسنادها للقوات المسلحة وكل مؤسسات الدولة عمدوا إلى إستهدافها بكافة الوسائل، بدأ الإستهداف في عهد “قحت”البائد وذلك بالحديث عن تفكيك شركات الجيش وأيلولتها للمالية، والكثير من المبررات الواهية وغير المقنعة، وذهب وزير مالية “قحت” إبراهيم البدوي المستجلب من الخارج على أنه خبير إقتصادي أبعد من ذلك وتفتقت عبقريته حد التفكير في بيع شركات المنظومة لسداد مرتبات الدولة نعم ولكم أن تخيلوا بؤس تلك المرحلة في التفكير والتدبير وسوء المقاصد وحجم التآمر.
● وجاءت المؤامرة الكبرى من مليشيا الدعم السريع المتمردة التي شرعت في تدمير مؤسسات المنظومة من يوم الحرب الأول بحرق مصانع جياد وقصف التصنيع الحربي ولاحقاً احتلت مبانيه ودمرت الآليات الموجودة فيه بواسطة أوباش لايهمهم مستقبل هذه البلاد ولا أمنها ولا تطورها، وأشير هنا إلى أن دقلو اخوان قبيل اندلاع حربهما على السودان طالبا بحصة من المنظومة مع العلم أن المنظومة مؤسسة دولة لا تخص أفراد ولا أسرة .
● أما تآمر الخارج على المنظومة ليس بخاف فقد تعرضت مصانع الأسلحة – اليرموك- للقصف الإسرائيلي وأتى مؤخراً قرار أمريكا بفرض عقوبات على الفريق أول ميرغني إدريس رئيس مجلس إدارة المنظومة لمواصلة الإستهداف والتأمر وضرب مفاصل قوة الدولة .
● وقلت مفاصل قوة الدولة لأن المنظومة عظم ظهر الدولة في كافة المجالات الصناعية الحربية والمدنية وهي سند القوات المسلحة الأول، وقد شكلت جداراً منيعاً في معركة الكرامة التي تخوضها قواتنا المسلحة الآن بقوة وعزة، وجهد كبير وغير مرئي من المنظومة وربانها الجنرال ميرغني إدريس وأركان حربه وسلمه.
● رغم الإستهداف والتآمر والتدمير
وإحتلال مباني التصنيع الحربي كان شباب المنظومة في الموعد وهم يهيئون أمكنة بديلة ويلحقون بركب المعركة ويصنعون ويعالجون ويطورون ويتولون قيادة المسيرات والأنظمة الحربية المتطورة وأجهزة التشويش والمراقبة، ويتقدمون مع كافة وحدات القوات المسلحة وقدموا الشهداء والجرحى ومن بينهم مهندسين مدنيين.
● ومن المنصة نرسل إشادة وتحية مستحقة لمنظومة الصناعات الدفاعية ولقائدها الجنرال ميرغني إدريس وشبابها ووحداتها المختلفة وكل العاملين بها ونسأل الله أن يبارك جهدهم ويحفظهم ذخراً للبلاد والعباد.

زر الذهاب إلى الأعلى