تنظيم الجنجويد هل يتحول نحو الارهاب

تنظيم الجنجويد هل يتحول نحو الارهاب
بقلم :د. صالح محمد الزين
مضت اكثر من ست شهور علي الحرب التي يشنها الدعم السريع لتدمير البلاد، مستهدفين العاصمة الخرطوم بكل مؤسساتها ومساكنها، واخراج أهلها منها عبر السلاح والقتل والترويع، ثم هاهم ينقلون الحرب الي خارج العاصمة، حيث يتحركون في كل الاتجاهات تارة في شمال الجزيرة، وتارة في شرق النيل، ثم مؤخرا ينتقلون الي غرب البلاد، ليروعوا المواطنين ويعيثون في الأرض فسادا وقتلا ونهبا واغتصابا، انهم عرب الشتات الذين لا يعرفون الدين والأخلاق، ولم يتربوا علي الفضائل ولا يهمهم غير ارضاء غرائزهم ونفوسهم المريضة.
لكن الأمر الغريب هو دخول الأطراف الخارجية في الحرب، وهي أطراف دولية كثيرة لها مصالح استراتيجية وأهداف مباشرة تعمل من أجل تحقيقها عبر توسيع دائرة القتال، واستمرار اوار الحرب لأطول فترة ممكنة، ولعل الناس لا تختلف حول هذا الشأن فقد ظلت المصالح تحرك الدول والشعوب وتقودهم عبر العديد من الطرق وان اختلفت المسارات وضلت في مبتغاها.
لكن المحير في أمر الجنجويد وحربهم القذرة، هو دخول جماعة (داعش) وظهور العديد من جنودهم في المعارك الأخيرة، حيث نقلت وسائط التواصل صور البعض من قتلاهم من الجنسية السورية واليمنية وغيرهم، وداعش كما هو معلوم، هي ذلك التنظيم الذي نشأ باسم الدولة الاسلامية في العراق والشام في العام 2014 ، وهو تنظيم ظل مشكوكا في أمره، وتحوم الكثير من الشبهات حول منشائه وأهدافه، ومن هنا فقد حاربته الدول وحظرته خوفا من الأفكار السوداء التي يحملهعا أفراده والتي لا تمت للدين بأي صلة
ان هذا التطور الخطير في الحرب واستيعاب الدعم السريع بداية لعرب الشتات، ثم المجرمين الذين اطلقوا من السجون، يضاف اليهم جنود داعش ذوي الافكار الارهابية والتوجهات الغريبة والدخيلة علي المنطقة برمتها، نقول انه أمر يستدعي الحذر ويستوجب أن تتحسب له ليس دولة السودان فقط ولكن كل دول الجوار فسوف يستشري هذا الشر وتحرق نيرانه أرجلها متي ما ترك يتمدد ويزيد، وسوف تصبح دولة أخري هدفا لهؤلاء المتفلتين الذين لا تحدهم حدود ولا تقيدهم قيود،فمن هي الدولة رقم2؟.
انها رسالة تأتي في وقتها تماما وقد ثبت دخول الغرباء للمعركة، ووثقته المواقع والشهود، فان كان الجيش السوداني قادر علي حماية البلد فهناك شر خطير سوف يطال الدول الاخري متي ما تركت حدودها مفتوحة، وابوابها مشرعة ولأت ساعة مندم.


