رأي
منصة

أشرف إبراهيم
الوضع الأمني والتفلتات
- الوضع الأمني ليس على مايرام ويعاني من تفلتات كثيرة على مستوى المركز والولايات في الفترة الأخيرة، خصوصاً الأطراف تمدد العنف فيها بطريقة مقلقة وانتشر الصراع القبلي على نطاق واسع نتاج غياب الإستقرار السياسي والأجندة التي تستخدمها بعض الجهات فيما يعرف بسياسة شد الأطراف للضغط على المركز..
- اخر أحداث العنف كانت في منطقة تندلتي بدارفور والتي راح ضحيتها عدد من الأبرياء ونزح الالاف إلى تشاد والى المناطق الأخرى بدارفور نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان حميدتي أستدعى وزير الداخلية بشان أحداث تندلتي بغرب دارفور والإطلاع على الأوضاع والتقارير عن الوضع على الأرض والإستفسار عن السبب الذي دعا منسوبي الشرطة يرفضون إستلام الجناة في المنطقة مافاقم الوضع وأدى إلى قتلهم وتبادل العنف.
- نائب رئيس مجلس السيادة استمع إلى تنوير مفصل حول الأحداث والتدابير التي تمت لاستعادة الأمن والاستقرار، لا سيما من قبل الشرطة ولجنة أمن الولاية، بشأن التحقيق وكشف الجناة والنازحين بسبب الأحداث.
- وزير الداخلية أعلن عن تشكيل لجنة تحقيق حول الادعاءات، بشأن رفض الشرطة استلام المتهمين، وأشار إلى وصول تعزيزات كبيرة من الأجهزة الأمنية، مما أسهم في عودة الحياة إلى طبيعتها، وأكد تحريك وفد برئاسة مشرف ولايات دارفور، الفريق شرطة أمير عبد المنعم، للوقوف على الأوضاع، ترافقه فرق فنية، من المباحث والتحقيقات والأدلة الجنائية.
- لعله من الملاحظ حرص النائب على متابعة التوترات والصراعات التى تحدث في الأقاليم وخصوصاً في دارفور حيث تكثر الصراعات القبلية وقد أمضى النائب من قبل عدة أيام بغرب دارفور لمعالجة المشكلات القبلية وهذا الحرص من النائب يجب أن تتفاعل معه كل أجهزة الدولة لإيقاف التفلتات والدم والنزاع.
- أمس الأول كذلك عقد النائب إجتماعاَ بخصوص قضية أبيي حيث كان الاجتماع باللجنة العليا التي يترأسها وذلك لحل المشكلات و الإفرازات السالبة بين الحين والآخر ومعلوم تأثيرات الصراع في هذه المنطقة الحدودية والتداخل القبلي مع دولة جنوب السودان وصراع الدينكا والمسيرية في المنطقة وظلاله على الدولتين.
- الوضع الأمني يحتاج إلى بذل مجهودات كبيرة من كل القوات النظامية بالإضافة إلى مجهودات النائب وقوات الدعم السريع تحتاج الشرطة إلى دعم واسناد وتحرك في كل الأقاليم وكذلك جهاز المخابرات والقوات المسلحة ولعل مقتل عقيد بالقوات المسلحة في نيالا من قبل عصابات نهب مسلح أمس الأول واحد من مظاهر التفلت الخطيرة التي تستدعي التحرك العاجل والتنسيق بين كافة الأجهزة الأمنية لأن مقتل ضابط كبير على يد عصابة جرأة غير معهودة وقابلة للتكرار إن لم يتم الحسم والردع اللازم.


