رأي
منصة

أشرف إبراهيم
سلام جوبا
- الكثير من الجدل والنقاش دار ويدور في الآونة الأخيرة عن إتفاق جوبا للسلام الذي عادت بموجبه الحركات الحاملة للسلاح مشاركة في العمل السياسي، وفي الجهاز التنفيذي ملقية السلاح وطاوية صفحة الحرب، البعض من الأحزاب والناشطين يطالب بمراجعة الاتفاق وآخرين دعوا إلى إلغائه هكذا بكل بساطة، مع أن هذا الإتفاق ظل أساسياً في كل الوثائق آخرها الاتفاق الإطاري نفسه وضمن في الوثيقة الدستورية الأولى التي وقعت في العام 2019 م حيث تم تعديلها وادراجه لأن الاتفاق نفسه ينص على أنه يدرج في الوثيقة واذا تعارضت نصوصها تعدل ولا يعدل إتفاق جوبا وهذا الإتفاق مشهود إقليمياً ودولياً بذات المعاني .
- ولم يكن الاتفاق سهلاً حيث كانت لهذه الحركات التي وقعت عليه كثير من المطالب تنازلت عن كثير منها في طاولة التفاوض وقد بذلت الحكومة ووفدها التفاوضي برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي جهوداً كبيرة حتى توجت في نهاية الأمر بالتوقيع على الإتفاق وعودة الحركات للداخل.
- من الواضح أن الحرية والتغيير المجلس المركزي تتخذ موقفاً عدائياً من الحركات الموقعة على إتفاق السلام، وسبب ذلك وقوف الحركات إلى جانب المكون العسكري، والسبب الثاني نصيب الحركات في السلطة والذي منحتها له الإتفاق ية ولذلك أكثر من قيادي بمركزي التغيير صرح بضرورة إلغاء إتفاق جوبا وهذا حديث غير موضوعي وغير عقلاني، ويمكن أن يقود إلى الحرب ويعيدنا إلى الوراء.
- حتى الحديث عن تقييم وتعديل الإتفاق في ظل رفض الأطراف الموقعة يعتبر شرارة فتنة وحمال أوجه ويستبطن الإلغاء، وقد أكدت أطراف الاتفاق رفضها البات له.
*ولذلك في تقديري لاداعي لإستدعاء المواقف الحزبية والنفسية في هكذا موضع يتعلق بأمن وإستقرار البلاد وعلينا أن نحرص على تنفيذ الاتفاق كاملاً وليكون ذلك حافزاً لإلحاق غير الموقعين مثل الحلو وعبد الواحد، السلام لايقدر بثمن ولو لم تفعل إتفاقية جوبا للسلام سوى إيقاف الحرب لكفاها ذلك نجاحاً وفلاحاً. - لايعقل أن تضيع كل مجهودات التفاوض التي بذلها النائب الأول وقدمت الحكومة الكثير من الوقت والجهد والمال من أجل إنجاح الإتفاق وتحقيق السلام ويأتي من يطالب بالغائه بجرة قلم لمجرد خلافات سياسية.
- مثل هذه الأساليب ستعيدنا إلى الحرب والحرب ليست نزهة ولايعرفها الذين لم يكابدوا نيرانها ودفعت أنفس عزيزة أرواحها نتيجة الحرب وخسرت البلاد الكثير جراء الحرب اللعينة التي استمرت لسنوات طويلة والذي نعانيه الآن الحرب سبب أساسي فيه ولذلك مطلوب من نائب رئيس مجلس السيادة حراسة هذا الإتفاق ودعمه والتصدي لمحاولات إفشاله وكل العقلاء عليهم الإسهام في إطفاء شرارة الفتنة السلام سمح كما يقولون .


