رأي
منصة

أشرف إبراهيم
إفلاس ممهنج
- واضح إن الاستراتيجية الصينية من خلال طريقة الديون التي تستخدمها الشركات والبنك المركزي الصيني تقوم على خطة إفلاس ممنهجة تسيطر من خلالها على الدول.
- على سبيل المثال تفرض الصفقة مع فنزويلا،على المقترض الفنزويلي إيداع العملة الأجنبية الناتجة من بيع النفط مباشرة في حساب مصرفي تسيطر عليه الصين. وفي حالة عدم سداد الديون، يمكن للمقرض الصيني سحب الأموال النقدية الموضوعة في الحساب على الفور.
- ويوضح براد باركس: “يبدو الأمر حقا كنوع من الاستراتيجية التي يستخدمونها للتأكيد للمقترض بأن لهم اليد العليا، رسالتهم هي:” ستدفعون لنا قبل أي شگ آخر، لأننا وحدنا نسيطر على هذه الثروة الثمينة”، وتتساءل آنا غيلبيرن، أستاذة القانون في جامعة جورج تاون، التي شاركت في إعداد دراسة AidData في وقت سابق لتدقيق عقود قروض التنمية الصينية، وتقول غيلبيرن: “أعتقد أن استنتاجنا هو أن هذه العقود كشفت عن قوتهم ، إنهم يحمون مصالحهم إلى حد كبير، كما توضح غيلبيرن أن الدول يمكن أن تكون مديناً صعبا، إذ ليس من العملي أن نتوقع منهم تسليم أصل مادي، كميناء على سبيل المثال، في حال عدم قدرتهم على سداد ديونهم.
- وقد تواجه الصين قريبا بعض المنافسة الدولية في مضمار الإقراض، ففي اجتماع لمجموعة السبع في يونيو الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها أن مجموعة الدول السبع تتبنى خطة إنفاق لمنافسة نفوذ الصين، والتي تَعِد بتمويل مشاريع البنية التحتية العالمية المستدامة ماليا وبيئيا.
- لكن هذه الخطة التي تبدو طموحة، ربما جاءت متأخرة، حيث يقول ديفيد دولار، الزميل الأول في معهد بروكينغز وممثل وزارة الخزانة الأمريكية السابق في الصين: ” ليس من المؤكد أن تؤثر المبادرات الغربية بشكل كبير على البرنامج الصيني”.
ويضيف: “تلك المبادرات الجديدة، لن تكون لديها أمول حقيقية كافية لتلبية حجم احتياجات البنية التحتية في العالم النامي. كما أن العمل مع الممولين الرسميين الغربيين أمر بيروقراطي ويخضع لتأخيرات طويلة”. - وقد وجد باحثو AidData أن مبادرة “الحزام والطريق” تواجه مشكلاتها الخاصة، إذ يبدو أن هذه المبادرة يشاع عنها شبهة فساد و فضائح في ظروف تشغيل العمالة و قضايا بيئية، بشكل أكبر مقارنة بصفقات التنمية الصينية الأخرى، ويقول الباحثون إنه من أجل إبقاء مبادرة الحزام والطريق على المسار الصحيح، لن يكون أمام بكين خيار سوى الاستجابة لمخاوف المقترضين.
- ولكن نقول في ذات الوقت الممول الصيني لايعبأ ولايهتم كثيراً بمخاوف الدول التي يدخل معها في شراكات تمويلية لأن الهدف في الأساس ليس مراعاة المخاوف بل الإيقاع بالشركاء من الدول النامية حتى تتم عملية الإغراق في الديون ويصعب من بعد ذلك الدفع والسداد بينما تسهل عملية السيطرة وهذا مالم تنتبه له هذه الدول أو وقعت ضحية الأنظمة الفاسدة.
- لاتهتم شركات بكين مطلقاً بالنتائج على الكارثية على الدول بقدر ما انها تهتم بالعوائد والمكاسب الإقتصادية التي تحققها وتجنيها من وراء هذه الصفقات المشبوهة والمخطط لها جيداً.
نواصل


