بلدو : وأحد من كل أربعة طلاب مدّمن مخدّرات

الخرطوم : الوطن
انطلقت في هذه الأيام عدة حملات اتخذت عدة شعارات واسعة لمكافحة المخدرات بين أوساط الشباب من المجتمع السوداني وتبيين خطورتها والتي يعد أخطرها مخدر ” الآيس” او الكريستال المصنع كيميائيا وابرز تلك الأوسمة هي وسم الحق – ولدك، وعن هذه الحملات، وأشار استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان د.علي بلدو ان هذه المبادرة هي تحصيل حاصل واستفاقة متأخرة من غيبوبة مزمنة دخل فيها الواقع السوداني منذ فترة طويلة ، وبعد ان اصبح هنالك مدمن او مدمنة في كل بيت سوداني.وقال بلدو إن هنالك حوالي واحد من كل أربعة من طلاب الجامعات يعاني بشكل او اخر من مشكلة الإدمان على الايس او غيره من المخدرات ، وأوضح بلدو انه يمكن النظر إلى في انها عبارة عن صرخة في وداي الصمت ، وعن توجه المجتمع نحو التعامل ظاهرة الإدمان أشار الى انه قد نوه إلى هذه المشكلة قبل فترة طويلة جدا، وان هذه نتيجة طبيعية للوعي و زيادة الثقافة النفسية والصحية في المجتمع السوداني ، وكذلك نتيجة للمخاوف المتعددة من مضاعفات الإدمان كالمشاكل الأخلاقية والانحرافات السلوكية والجرائم والاغتصاب والقتل والسرقة والحرق ، بجانب الجرائم المستحدثة والنهب المميت والتنمر بجانب ارتفاع معدلات الانتحار و اذى النفس والخلافات الزوجية ، ومعدلات الطلاق المرتفعة كلها مربوطة بشكل او باخر بمشكلة الإدمان، وابان ان السودان اصبح وطنا مسطولا بامتياز.ومضى بلدو بعيدا في هذا الامر ليشير ان المبادرات وحدها لا تكفي و انما يجب ان تكون لها اذرع عملية في موضوع العلاج والتأهيل وتنقية المجتمع على ايدي المختصين والخبراء في الامر لدرجة ان حسن النية والطوية والرغبة الصادقة وحدها لا تكفي ، على اعتبار ان الإدمان والتعاطي هو مشكلة طبية تحتاج إلى مختصين واستشاريين في الامر ، وأفاد يجب لمن يود المساعدة في ذلك توفير المعينات والدعم اللوجستي والمادي للمساعدة على نشر ثقافة التعافي من الإدمان ومراكز الإدمان والمستشفيات ،او مد جسور التواصل مع فئة المدمنين بكافة اشكالهم نساء و رجال ، بعد ان أصبحت هنالك أيضا نسبة عالية من الفتيات و الشابات يتعاطين و مدمنات ، ويكون الصحيح ان نلحق ابناءنا وبناتنا حتى نلحق انفسنا بعد ان انتشرت وسائل للترويج في المأكولات والمشروبات، بحيث اصبح كل من يعيش في السودان هو يأكل او يشرب او يتنفس عرضة لان يكون ضحية للإدمان سواء عرف ذلك ام لم يعرف.


