الطريقة الختمية (علم موروث وتعليم مدروس وقفات مع الإمام الختم المؤسس)

بقلم:أم بلينة القمر
عرفتك البلاد شرقا وغرباً انت علمتها سمو الحياة .. قد غرستم فيها المعارف لما كان فيها الإنسان كالسائمات
الطريقة الختمية النهج القويم والقلب الحكيم وسكينة القلب وسفينة النجاة بشائر المدد الإلهي والاصطفاء والنور الرباني ونهج العدناني مؤسسها مولانا السيد محمد عثمان الميرغني الختم في عام ١٢٨٧هجرية وهو من أسرة أشراف مكة المكرمة شريف النسب وريث الكعبة المشرفة أوتادها تلقى تعليمه في مكة المكرمة على يد علمائها الأفاضل الأنجاب الأتقياء على رأسهم أمام الحرم المكي ومفتي الحجاز.
وتعريفاً لذاته العلية ومقامه الأفضل ومكانة الأفخر وتبركاً بسيرته العطرة من النسب الطاهر هو السيد محمد عثمان بن السيد محمد ابي بكر بن السيد عبدالله الميرغني المحجوب بن السيد إبراهيم بن السيد حسن بن السيد محمد أمين بن السيد علي التقي الي …. متصلاً الي سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم نسل البضعة المحمدية
المولود بالطائف سنة ١٢٠٨هجرية تلميذ السيد أحمد بن إدريس قدس الله سره حفظ القرآن الكريم كاملاً بجميع الروايات ومن علوم وفقه وتفاسير وبعد ذلك تصدر للإفتاء والتدريس بالمسجد الحرام بمكة وعمره لم يتجاوز الخامسة عشر طاف أنحاء واسعة من الأرض داعياً إلى الإسلام والي سلوك وطريق القوم ومنهج الإحسان فاسلم على يديه الكثير من الخلق كانت انذاك ملء السمع والبصر الطريقة الختمية في كل رحلاته الدعوية.
بدأت من مكة المكرمة ومنها الي ديار اليمن وبحراً إلى الصومال واليث مصوع وتوغل في أرض الحبشة وعاد إلى مكة وفي رحلته الأولى دخل الإسلام على يده عشرات الآلاف ومنها قبائل كاملة دخلت الإسلام وسلكوا هذا الطريق على يديه الشريفة وطريقته الختمية التي أتى بها حتي لقبت ..بالختمية وهي خاتمة لكل الطرق ومن إسم الإمام الختم المشهور لكل العالم
بدأت رحلته الثالثة من صعيد مصر برفقة السيد أحمد بن إدريس وعبرا الي بلاد النوبة المحس ودنقلا فقام بمهمة الإرشاد والتعلم الديني وانخرط معظم الأهالي اليه إلى أن سلك الطريق الختمي وجعل خلفاء بهذا البلاد مواصلاً في رحلاته إلى الأبيض فارشد بها الكثير وخلف بها العديد من تلاميذه وتوجه إلى سنار وعاد إلى كردفان مدينة بارا التي ولد بها (اب جلابية ) ليقوم مقام التربية والارشاد ومنها الي النيل الأزرق ومنها شمالا إلى نهر النيل مدينة شندي زار المتمة وارشدها بخلق أورث بهم الخلافة الرشيدة ومنها الي الدامر وبربر حيث تميز أسلوب الإمام الختم بالحركة في مجال الدعوة الى الله اتباعاً بمدرسة السيد أحمد بن إدريس شيخه و كان نهجاً مألوفاً توافد الناس عليه لحمل الدعوة الإسلامية .
وتوجه الي بلاد بها العديد من القبائل التي لم تعرف السودان من قبل ولم يتجاوز الخامسة والعشرين من إبلاغ الدعوة وتوطيدها في طريقته أقام المعاهد الدينية مما خلق استمرارية تواصل بهذه المناطق جمعا والعالم كل الإسلامي .. لتعميم نشاطاته الدعوية بها جعلها مراكز لنشر دعوته وشيد فيها المساجد وجعلها معاهد لنيل جميع العلوم الشرعية والدينية وكما شيد معاهد لتعليم النساء كان الأول من نوعه في السودان .
تركز وجود الطريقة الختمية تاريخاً من حيث الاتباع في نشر الوعي الديني والثقافي والإجتماعي كزوايا للختمية في كل أنحاء السودان تهدف الي استكشاف وتحليل المواقف التي تبناها السيد علي الميرغني في حياته استعرض جملة الظروف التي تركت تأثيراً مباشراً وغير مباشر في مسرح الأحداث السياسية التي عصفت بالسودان وشكلت جزء مهم من تاريخه المعاصر ولم تكن الطريقة الختمية حديثه النشاة بل ومن الطرق الكبيرة ذات التنظيم المركزي في مراكزها الدينية العريقة من مكسب للنفس والروح عائد النفع للعباد من خير وفضل حيث تعرضت كثيراً للتضييق والفرقة والشتات ولكن خاب مسعى من يريد التخريب بل موجودة بكامل جنودها المتمتعة بالتأييد طوال وقتها المنصورة بأورادها المحروسه بأذكارها وآدابها الجمة بين الأحباب والمريدين وكافة المسلمين الذين يتميزون بها من تخلق ومعروف وأفعال.
دون الغير ظاهرة كشمس الظهيرة في لبس الوشاح والدروع والجلابية أم لياقة في جميع إحتفالاتها وإحياء مناسباتها الدينية خاصة كإحياء ذكرى مولد المصطفي صل الله عليه وسلم والاحتفالات الدينية المعروفة كإحياء ذكرى السادة المراغنة بالذكر والانشاد من كل عام احتفالاً بدورهم العظيم في المجتمع السوداني كذكرى مولانا السيد علي الميرغني شاهرين أصواتهم عاليه مبايعين وسايرين خلف هذا النهج القويم والقيادة الرشيدة ذات الوزن وذات الدور السياسي تطوراً بالخروج من مرحلة التنطع إلى الفاعلية في الحياة العامة وطرح مفهوم الطريقة لجميع الأمة الإسلامية خاصة الطبقة المستنيرة بالعلم الإلهي المدركة للطريق وحامية للشبيبة من الإنزلاق.
هذه الحركة المنيرة ومن حياة مولانا السيد علي إلى يومنا هذا الطريقة ظلت منظمة ومهتمة اهتماما شديدا بالشباب بتنظيمها الشبابي أكثر انتظاماً والتصاقاً بمواكبة شباب العصر السوداني لتواكب العرف الذي غرس فيهم اتباع الختم الروحي دنيا وآخرة من إرشاد وتعليم لهذه الطريقة من قيادة واعية كانت رسالة أكثر وضوحاً في هذا المنحي للطريقة السمحاء المتسامحة التي عرفت بتفهمها لمقاصد الشريعة الإسلامية والدين السمح المتسامح أن تلعب دوراً رائداً وفعالاً مع بقية الطرق المنتشرة تخلقا وتادبا بالارث العظيم وظل مولانا السيد محمد عثمان الميرغني لم يتخلى عن هذا الدور ارشادا في شان البلاد والعباد ودور السياسة في إدارة البلد و كان موسوعة في علم الدنيا والدين ورجل حمل رسالة هذه الخلافة بعد والده السيد علي الميرغني قد أعطى دروساً وعبراً تجنب الوطن من المزالق قبل مدة من الأزمان حتى التي وقع فيها الشعب السوداني الآن ولم يكن شأنهم شأن التأدب مع حكيم البلد الذي يكاشف باسراره الربانية الموروثة من جده المصطفي صلى الله عليه وسلم من سنوات طوال.
وشاءت الأقدار وكان هناك عدم ادراك للرشيد ولصاحب الوقت فاغلب على أمرهم فهذا حال الذي لم تكن له شورى فحال المكلومين اليوم … فأهل الطريق بخير وصلاح:
هذه عرضة طربا فوق البزح الطامة
عثمان الزعيم ياك التعرف العامة اورث البركات من جده الختم في الكرم ونار العلم في الزوايا والتكايا اهل السرايا كسوا العرايا فاق جودهم العالم من معارف ومعرفة دون كلل أو ملل فهو الطريق الحق
فالطريقة الختمية كانت ومازالت نعمة للاتحادين الخلص في خدمة البلاد أن ترتفع رايات الإصلاح والتصحيح لمسار هذا الحزب العريق حزب السودانيين والوسط من مبادي جبارة تدعو إلى الوحدة التي تعتمد مرجعياتها إلى الدين الإسلامي دين الحق الذي يتساوى فيه الأفراد دون العرق واللون هذا الطريقة جامعة لشمل كل شخص دون تفرقة ولا تعرف بين الأبيض ولا الأسود فهي حال الاستقامة والارشاد بتحقيق مقام الإحسان ومقام التربية والسلوك مقام تربية النفس والقلب وتطهيرها من الرذائل وتحليتها بفضائل علم الأخلاق والسلوك والسالكين إلى الله القادرين علي تذوق المعاني التي لا يتحلي الا لمن حصل على الكشف الإلهي مؤدباً مع الله راضياً بالله ربا وبالإسلام دينا وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً ومولانا السيد محمد عثمان شيخنا في الدنيا والآخرة محبين له ومخلصين دون خزلان لآل البيت الميرغني و الطريق الختمي في الله ورسوله وداً ومحبة
قد قصدناك في إبتهال ووجد وبكم تنجلي الخطواتي العواتي
جئت ارجوك أن تفك أسيراً انت باب لصانع المعجزات
حفظ الله مرشد الطريقة الختمية وحفظ الله انجاله الكرام والسالكين والتابعين لهم وكل من سار علي نهج خلافتهم صادقاً ناشراً ومحباً للجناب المحمدي صامتاً دون شكوى عند البلاءات مناصراً ومدافعاً عن ال البيت الميرغني ذو الشرف والنسب العفيف …جزى الله عنا الإمام الختم مما ترك لنا من علم وإرث عظيم وكنز نتفاخر به ومعرفة نستنير بها عند نكبات الدهر
وهذا ابنث خير عباد الله كلهم هذا النقي التقي الطاهر العلم
. هذا الذي تعرفة البطحاء وطأته والبيت يعرفة والحل والحرم.
فالدين من بيت هذا اناله الاسم
وليس قولك من هذا بضائر ..العرب تعرف من أنكرت والعجم
وجزي الله عنا سيدنا محمد خير الجزاء وبارك لنا في آل بيته الطيبين الطاهرين الي يوم الدين
.
الحديث عن الطريقة الختمية لايحصى ولا يعد ولا توافيه كتابة الأسطر التي على عجل كونوا بخير
وعافية في الله .


