رأي
منصة

أشرف إبراهيم
الجنينة.. طي صفحة الدماء والدموع
- كانت الجراح ساخنة والمرارات تسد الأفق والغبائن تغطي سماء المدينة الوادعة بغرب السودان والدماء تسيل على أرضها وسط حسرات الأمهات الثكلى والزوجات اللائي ترملن والأطفال الذين تيتموا في معارك كان الجميع فيها خاسراً،معارك الفتنة والأيادي العابثة التي لعبت على وتر القبلية وأحالت المدينة الجميلة إلى بيوت بكاء وخيام للأحزان.
- كان هذا هو المشهد بكل فواجعه في مدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور قبل أن يشد لها نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي الرحال ويقيم فيها إقامة تجاوزت الشهر حتى أسكت فيها صوت البندقية وأعاد ترتيب المشهد ومسح دموع الأحزان وصالح الفرقاء وجمعهم على طاولة الحوار ووضع حداً لنزيف الدماء وفتح الجميع صفحة جديدة قوامها التأخي والسلام والوئام.
- نعم كان لأيادي الفتنة دور سالب في أحداث الجنينة كما أشار بذلك نائب رئيس مجلس السيادة في خطاباته من هناك ولكن كان الأمر يستلزم التدخل لوقف العبث وقد استخدم النائب كل الوسائل المطلوبة بداية من (العين الحمراء) وفرض هيبة الدولة وليس انتهاء بجمع المتعاركين تحت ظل شجرة الجودية وكان لكل الوسائل دور وإسهام في إيقاف نزيف الدماء وتجاوز محطة الغبينة إلى تعايش سلمي وسلام مستدام تحرسه هيبة الدولة ومواثيق الإتفاق الرسمي والعرفي الأهلي.
- نعم تغير المشهد كلية في الجنينة من الدماء إلى الغناء ومن دموع الحزن إلى دموع الفرح وما رأيناه في الجنينة اليومين الماضيين ليس هو ماكان عليه قبل أكثر من شهر تغير مائة وثمانين درجة.
*وقد كان لتواجد النائب بنفسه وحركته وتوجيهاته وفريق عمله ومستشاريه وقيادات الدعم السريع دور كبير في التحول والإستقرار الذي حدث. - شهدت الجنينة مهرجان السلام الذي كان عبارة عن لوحة سودان مصغر احتشد فيه النجوم والمبدعين والرياضيين والمسرحيين والإعلاميين والرسميين وقيادات الإدارات الأهلية والمجتمع المدني وقادة القوات النظامية بمختلف تشكيلاتها وبطبيعة الحال تقدمهم نائب الرئيس راعي السلام وكذلك حاكم إقليم دارفور مناوي ووالي الولاية ووزير الثقافة ووزيرة الشباب والرياضة ووالي الولاية.
- سهرت الجنينة مع نجوم الفن عمر إحساس ومكارم بشير وصفقت للشاعر بشرى البطانة وضحكت مع الفنان الكوميدي فضيل وفرقته وهم يقدمون جرعات التوعية في قالب كوميدي احتشد الإستاد الجميل بكل الوان الطيف القبلي بالمدينة وغادر الجميع إلى منازلهم آمنين بعد سهرة كان عنوانها الجمال والإبداع.
- وكان مسك الختام مباراة قمة السودان الهلال والمريخ على كأس السلام وتزين الأستاد ولبس حلة زاهية وحضرت الجماهير العاشقة للفريقين منذ منتصف النهار والى ختام المباراة التي توج المريخ بكأسها وخاطبها النائب مؤكداً على ضرورة قيمة التعايش السلمي ونبذ الكراهية والإحتراب.
- الذي فاز بالكأس كان هو جمهور الجنينة الذواق وفاز إنسانها بالسلام وانطوت صفحة الدماء والدموع وشكر الجميع نائب رئيس مجلس السيادة على هذه المجهودات والإهتمام بصناعة السلام.


