سودانيين في عمان من ضحايا إلى متسولين

الخرطوم – فاطمة رابح
توارت الجالية السودانية في عمان بالخجل عقب إنتشار مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية لعُمانيين تحدثوا عن انتشار سودانيين على الطرقات على اساس انهم عصابة فأخذت المقاطع التسجيلية متداولة إلى أن عمت ارجاء المنطقة يعقبها تعليق أحذروا العصابة ومكمن خجل الجالية هو أن السودانيين يتمتعون بسمعة طيبة في كافة أنحاء العالم ويحظون باحترام وتقدير الشعوب وقد ظلوا مصدر فخر بين الشعوب الأمر الذي دفع القائمين على أمر النادي السوداني إلى الإسراع لتدلرك الموقف لاسيما وان التسجيلات تضاربت فمرة عصابة واحيان أخرى متسولين يمارسون (الشحده) والمعروف هو أن الشخصية السودانية تتميز بالعفة ولا تمد يدها لأي كائن من يكون وكانت النتيجة التي توصل لها النادي السوداني وبعد أن صدم الكثيرين انهم سودانيين بالفعل تسولوا بعد أن وقعوا ضحايا شركة توريد عمالة فلم يجدوا العمل وقد اخذ منهم السماسرة مبالغ نظير تشغيلهم في مهن لا تحتاج إلى شهادات جامعية وعلمنا أن الضحايا وعددهم كبير تعليمهم محدود وآخرين لا يجيدون الكتابة والقراءة وكان مقصدهم العمل في الحقول الزراعية او الرعي ويشير محدثي إلى أن مثل هذه المهن ذات اجر زهيد يقوم بها البنغاله وهم كثر بحيث لا يتركون مجال لغيرهم للعمل في مثل هذه الأعمال ودونها من الأعمال البسيطة ويضيف محدثي أن النادي نجح في إعادة القليل منهم بينما فضل البقية البقاء ومواصلة التسول
ونبه محدثي إلى ضرورة الاخذ في الاعتبار شيئا مهما هو ان الفيز السياحية المطروحة في السوق العربي لسلطنة عمان غير مفيدة لباحث عن عمل بل تعتبر ورطة كبيرة وقال
اذا كانت اقامة مدتها سنتان و مكتوبة فهده لا بأس بها منها لكن الفيز السياحية لمدة ٣٠ يوما فهذه اكبر مقلب لباحث عن فرصة عمل.
واعتبر عبد الإله الصديق مقيم بالسلطنة لما يزيد عن ال١٥ عاما لم أرى ما يحدث من بعض السودانيين القادمين إليها بفيزا زيارة سياحية عقب إنتشار مقاطع فيديو وتسجيلات للسودانيين يمتهنون التسول في بعض طرقات مدن السلطنة وقال إن مثل هذا الفعل شاذ وغريب وفضيحة وسقطة بكل ما تحمل الكلمة من معنى
وخيبة وهزيمة وانكساراً للشخصية السودانية التي شاع عنها في سلطنة عمان الخلق والاحترام وحسن السيرة فهذه الدولة منذ قدوم السودانيين إليها في سبعينيات هذا القرن لم يتيممها الا الاطباء والمعلمين والمهندسين والمحامين والكثير من المحترمين الذين ذاع صيتهم بحسن السيرة والسريرة والأخلاق التي لم يدنس بياضها ونقائها درن ولا عالق وتابع يقول أذكر قصة حادثة سرقة شهيرة للاعبة تنس عمانية إقتحم منزلها ليلاً بعض اللصوص السودانيين القادمين بفيزا زيارة تم القبض عليهم سريعا فالشرطة العمانية مشهود لها بالضبط والمهنية والتطور .. عقب ذلك سال أحد الضباط الكبار عن هويتهم فقيل له انهم سودانيين فقال لهم الرجل باندهاش لا يمكن أن يكون هؤلاء سودانيين أعمل في المجال الشرطي منذ سنيين طويلة لا أذكر ولو لمرة شاهدت قضية سرقة كان المتهم فيها سوداني .. وأضاف لا يخالجني شك أن الحكومة العمانية وشرطتها ستعيد الإمور إلى نصابها وسنعود سيرتنا الأولى ولكن ما يحزن أن ذلك قد أحدث شرخاً ووصمةً نحتاج إلى حين حتى تلتئم جراحها وتندثر أثارها.


