رأي

سد النهضة وحديث الحزب الشيوعي

بقلم مهندس/ عبدالكافي الطيب أحمد

في عددها الصادر يوم الخميس ٢٤/٢/٢٠٢٢ نقلت صحيفة الميدان الناطقة بإسم الحزب الشيوعي السوداني على لسان السيد علي سعيد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي حديثاً عن سد الخراب الاثيوبي. وقد دار حديثه عن الفوائد التي ستعود علي السودان، من كهرباء واستقرار في منسوب النيل وحماية السودان من الفيضانات والاطماء، كما انه ذهب الي الحد الذي قال فيه، أن سد الخراب بالنسبة للسودان بمثابة السد العالي لمصر. واستدركت الصحيفة علي لسانه، غير ان أثيوبيا يجب أن تصل مع السودان ومصر الي اتفاق ملزم.
إن هذا الحديثةالخطير و (الفطير) لاحد اعضاء المكتب السياسي للحزب الشيوعي وعلي صفحات الصحيفة الرسمية يعتبر بمثابة رأي الحزب الشيوعي، وهو تخلي واضح عن عشرين مليون سوداني وترك مصيرهم تحت رحمة سد الخراب واثيوبيا، وهو تخلي وتنازل عن أرض بني شنقول التي منحت لاثيوبيا شريطة عدم حجز مياه النيل الازرق او بحيرة تانا او السوباط. وما قول الحزب بمنافع مفتراة الا تخرص وترديد لقول لجنة البشير الفنية متجاهلة عدم قيام اثيوبيا عمدا بالدراسات المطلوبة، واهمها بل اخطرها علي السودان دراسة سلامة السد، ولو ان سلامة السودان تهم لجنة البشير الفنية لاجبرت اثيوبيا علي القيام بها. والحديث عن المضار الي الفوائد مزعومة مثل فقدان خصوبة التربة والنحر الرأسي والأفقي للنهر واضمحلال الجروف وتقلص صناعة الطوب الاحمر اضافة للاعتماد علي الاسمدة الكيماوية وزيادة ملوحة التربة وانتهاء عهد الخضروات والفواكه العضوية ١٠٠% بسبب حجز الطمي. اضافة الي فقدان الجروف وتأثر الغابات والجنائن والنخيل بالعطش جراء انعدام الفيضانات.
القول بالفوائد هو زر الرماد في العيون الذي روجت له لجنة البشير الفنية، ونربأ بالحزب الشيوعي وبقية الاحزاب ان يتبعوا قول لجنة البشير من دون تمحيص.
وترديد الحزب الشيوعي علي لسان عضو المكتب السياسي قول لجنة البشير الفنية بضرورة الوصول لاتفاق ملزم، هو قول يضحك الثكلى. من ينتظر يرجو أن تحترم اثيوبيا اتفاقا، كمن يبحث جرعة ماء عزبة في خضم لجاج البحر ودونك معاهدة ١٩٠٢ واتفاقية اعلان المبادئ ٢٠١٥ التي لم يجف مدادها. اما الاتفاق الملزم يكون ملزما قبل مرحلة تصميم السد علي أن تترجم بنود ذلك الاتفاق الي مواصفات السد، بحيث بحفظ حقوق الكل ولا يمكن اي دولة من الاضرار بالاخرى وإن أرادت .

زر الذهاب إلى الأعلى