رأي

شــــــــوكــة حـــــــــوت مأسـاة جندى دعم سريع


ياسرمحمدمحمود البشر

جندى دعم سريع محمد متوكل محمد حامد بالنمرة العسكرية ٥٠١٨٩٣٣٣ تم تجنيده بالدعم السريع بولاية سنار وتم تدريبه بمركز تدريب الدعم السريع بجبل قريريصة بمحلية أبوحجار وبعدها تم إلحاقه بقطاع النيل الأزرق ومن ثم تم إلحاقه بقوات الدعم السريع بغرب دار فور مدينة الجنينة والتى تعرض فيها إلى حريق أثناء تأدية واجبه وقد عم الحريق معظم أجزاء جسمه وذلك فى يوم ٣ / ١٢ / ٢٠٢٠ وتم تحويله إلى حوادث مستشفى الجنينة المدنى وظل فيها فترة إسبوع من دون أن يجد رعاية أو إهتمام.

وفى هذه الأثناء إتصل أحد المواطنين على والدة الجندى المحروق زهيرة الهادى عبدالله التى تقيم بمدينة سنجة وأخبرها أن إبنها يرقد بمستشفى الجنينة أقرب للموت من الحياة وبما أن والدته محدودة دخل وتعمل بوظيفة عمالية توجهت إلى رئاسة قطاع الدعم السريع بالنيل الأزرق بمدينة الدمازين وقابلت القائد مصعب وأخبرته بما حدث لإبنها والذى قام بدوره بالإتصال بعبدالكريم البرجو بمدينة الجنينة وذلك بتاريخ ٧ / ١٢ / ٢٠٢٠ والذى أكد له أن محمد المتوكل مصاب بحريق شديد بمستشفى الجنينة وحينها طلب منها القائد مصعب أن تعود إلى بيتها بمدينة سنجة إلى حين يتم ترحيل إبنها من الجنينة إلى الخرطوم وأكد لها أن إبنها مصاب بحريق خفيف وقالت له والدة الجندى المحروق أنا سأذهب الخرطوم من أجل نقل إبنى على نفقتى الخاصة طالما عجز الدعم السريع عن ترحيله.

وبالفعل وصلت والدة الجندى المحروق محمد الخرطوم وقامت بقطع تذكرتين طيران لإبنها ولمن يرافقه على طيران تاركو بمبلغ ٣٢ ألف جنيه وذلك بتاريخ ١٠ / ١٢ /٢٠٢٠ إلا أنه طلب منها أن يتم كتابة تعهد من أولياء أمر إبنها بالجنينة يتحمل المضاعفات التى تحدث لإبنها أثناء عملية ترحيله لأن حالته الصحية سيئة جداً وعجزت فى ذلك ومن ثم عادت إلى مكتب طيران تاركو لإعادة التذاكر لتعذر نقل المصاب فتم خصم مبلغ ١٤ ألف جنيه غرامة وأعادوا لها مبلغ ١٨ ألف جنيه من جملة المبلغ المدفوع وبعد ذلك عرفت الأسرة أن إبن أحد معارفهم يعمل طبيب بمستشفى الجنينة وإتصلوا عليه والذى بدوره أخطرهم بخطورة الحالة الصحية لإبنهم ووعدهم بأنه سيساعد فى عملية نقله للخرطوم بأسرع ما يمكن وقد كان فقد تم إحضار عربة إسعاف حملت الجندى المحروق من الجنينة حتى قيادة الدعم السريع بمنطقة شمبات حيث كانت فى إنتظاره والدته وبعدها تم تحويلهم إلى السلاح الطبى وذلك فى يوم ١٧ / ١٢ / ٢٠٢٠.

وظل الجندى المحروق محمد متوكل منذ تاريخ وصوله للسلاح الطبى يتلقى العلاجات وتصرف عليه والدته زهراء من حر مالها وتشترى له علاجات وغيارات ما يزيد على ال٢٠ ألف جنيه فى الإسبوع وعندما تذهب إلى مندوب الدعم السريع بالسلاح الطبى يقول لها يجب أن لا تتعدى فاتورة علاج إبنك ال٥ ألف جنيه فى الإسبوع ويجمع لها مبلغ ال ٥ ألف لمدة شهر وفى يوم ١٨ / ٣ / ٢٠٢١ تم تخريج محمد من السلاح الطبى وجسمه مثخن بالجراح وقد تم إجراء عملية له ولم يشف منها حتى اليوم وتم ترحيله إلى سنجة بعربة إسعاف وهو فى أسؤا حالاته ومازال يعانى حتى اليوم والآن تعمل والدته جاهدة لإحضاره إلى الخرطوم لكن ضيق ذات يدها يحول بينها وبين توفير مبلغ الإسعاف لترحيله إلى الخرطوم لمواصلة العلاج.

نــــــــــص شــــــــوكــة

عندما علمت والدة الجندى المحروق بزيارة قائد الدعم السريع إلى منطقة عمارة الشيخ هجو ذهبت هناك لعلها تجد فرصة لمقابلته لتشرح له ما حدث لإبنها والإهمال الذى أصابه فقابلت قائد الدعم السريع بالنيل الأزرق مصعب وحملها معه بعربته وأعادها إلى سنجة وذهب إلى الدمازين وأرسل لها (فكى) يدعى منقو شطة يعالج الحريق باللحس باللسان نعم يلحس كل الجروح بلسانه ويضع عليها مسحوق الطوب الأحمر والجمر وبطرفى فيديو وصور لمنقو شطة وهو يلحس الجروح والمصاب محمد يصرخ من الألم.

ربــــــــع شــــــــوكــة

الحالة الصحية للجندى محمد متوكل والإهمال الذي وجده يعد جريمة من قبل الدعم السريع فى حق الإنسانية وتقصير لا يحتاج إلى دليل والجندى محمد متوكل يرقد اليوم ما بين الموت والموت فدعوه يموت فى كرامة وهذا هاتف والدته لمن أراد أن يتأكد أو يساعد 249912522816

yassir.mahmoud71@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى