رأي

شــــــــوكــة حـــــــــوت ١٣٠… المشنـقـة بس


ياسرمحمدمحمود البشر

إستطاعت والى ولاية نهر النيل أن تحرز هدفاً ذهبياً فى شباك المؤسسة العسكرية على وجه العموم وفى شباك عضو مجلس السيادة الفريق أول ياسر العطا على وجه الخصوص حينما قدمته لمخاطبة جماهير مدينة عطبرة والذين هتفوا ضده وضد المؤسسة العسكرية بتهمة فض الإعتصام بالقيادة العامة مع العلم أن ياسر العطا ذهب لتخريج دفعة من مستجدى القوات المسلحة وقامت والى نهر النيل بإدخال الفريق أول ياسر العطا فى فتيل اللقاء الجماهيرى الذى شهد ذلك الموقف الذى يحسب على مواطن عطبرة ولا يحسب إليه.

وبما أن عملية فض الإعتصام التى تمت أمام القيادة العامة قبل عامين من عمر الزمان وقضية شهداء ديسمبر من القضايا ذات الطابع السياسى فقد إستغل الساسة قضية الشهداء طوق للوصول به إلى كراسى السلطة والدخول بهذه القضية إلى القصر والمجلس السيادى وغيرها من مؤسسات الدولة وقد صمتت ألسن أصحاب الأجندات عن قضية الشهداء والمفقودين وأصبحت مجرد حدوتة سنرويها للأجيال القادمة للذكرى فقط طالما أنه تمت عملية مقايضة دماء الشهداء بكراسى السلطة.

ومن المدهش حقاً أن لجنة تقصى الحقائق التى تم تكوينها برئاسة نبيل أديب ماتت موت سريرى ووقف حمار عرابها فى عقبة إنعدام الرؤية ولم تستطع هذه اللجنة أن تتوصل إلى بينة منتجة تقود إلى المتهمين فى عملية فض الإعتصام وستنتهى هذه اللجنة من عملها بموت رئيس اللجنة نبيل أديب بعامل السن وهو يتخطى عامه الثمانون ولم يتبق فى عمره الكثير حتى يكمل عملية التحقيق التى قد تحتاج إلى عشرة سنوات للوصول للمتهمين فى عملية فض الإعتصام وتقديمهم لمحاكمات عادلة هذا لو بقى هناك سودان خلال العشرة سنوات القادمة.

أما السياسيون الذين خانوا الشهداء فهم اليوم يجلسون مع من توجه لهم سهام الإتهام من العسكر فى قاعات الإجتماعات ويتناولون طعامهم سويا ولسان حال الذين باعوا دماء الشهداء حققنا أحلامنا فليرحم الرب الموتى ولا بواكى على شهداء الثورة السودانية من قبل الدستوريين والمدسترين وأتحدى كل وزير مدنى وكل عضو مجلس سيادى مدنى وكل والى ولاية أن يطالب بفتح قضية شهداء ثورة ديسمبر أو شهداء فض الإعتصام وحتى الذين هتفوا فى عطبرة مطية لحزب سياسى بعينه يهدف إلى معاداة المؤسسة العسكرية على خلفية صراعات تاريخية لا يعلم الشباب الذين يستغلهم الحزب عنها الكثير وبهذه الصورة تكون قضية شهداء ثورة ديسمبر قد أصبحوا مجرد أرقام فى دفاتر الساسة يمارسون بها لعبة السياسة القذرة وكفى.

نــــــــــص شــــــــوكة

الحصافة والوعى السياسى يقتضى عدم إستعداء المؤسسة العسكرية من قبل بعض الأحزاب السياسية وتظل المؤسسة جزء من المشهد السياسى بنص الوثيقة الدستورية إلى جانب أن المؤسسة العسكرية تمثل صمام الأمان فى حماية الوطن من أعداء الخارج والداخل وتمثل العين الحمراء فى وجه الأحزاب السياسية التى تسعى لتفكيكها.

ربــــــــع شــــــــوكــة

الخزى والعار لكل من اتخذ من ميادين السياسة مكان لتصفية الحسابات والمشنقة لكل من ثبت إتهامه فى فض الإعتصام.

yassir.mahmoud71@gmail.com

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى